من ذاكرة الأثر الفني الانساني الخيري للفنان عبد الهادي بلخياط بتازة ..

تازة بريس
في علاقة بالفنان الحاج عبد الهادي بلخياط فقيد الأغنية المغربية عن زمنها الذهبي وفترة مجدها حيث ستينات وسبعينات وثمانينات القرن الماضي، ومن الارشيف الذي يحفظ له اثره الانساني التضامني من خلال العمل الفني لفائدة المؤسسات الخيرية بتازة، هذا المقال/ الوثيقة المرفقة التي تعود لأواخر سنة 1996. وثيقة بقدر ما تشهد على ما كانت عليه المدينة من دينامية ونشاط صحافة جعل تازة عبر ثلة من ابنائها المراسلين، بحضور معبر عبر جل الصحف واليوميات المغربية المكتوبة آنذاك. بقدر ما تؤرخ لحدث فني موسيقي تضامني بتازة أثثه الفقيد بلخياط رحمه الله تعالى الذي وافته المنية أمس. ولعل الحدث كان حفلا فنيا لكن في عمقه وقفة لصالح العمل الخيري بتازة. مناسبة تعرف فيها المرحوم على معهد تازة الموسيقى عن قرب، علما أنه كان بعلاقة ومعرفة مسبقة بالأستاذ عبد اللطيف المزوري حفظه الله مدير المعهد آنذاك، وعليه كان تازة ممن رتب سبيل زيارة الفنان عبد الهادي لهذا الغرض، بتنسيق مع عدد من ابناء تازة الخيرين نذكر منهم الاستاذ سعيد بناني شفاه الله ثم الاستاذ محمد بلهيسي حفظه الله وآخرين، مع أهمية الاشارة لِما حصل بهذه المناسبة من إعداد وتمرين موسيقي لجوق المعهد للطرب العربي آنذاك مع الضيف الفني الكبير بتواضعه المعهود. ولعل الحدث الذي يعود لثلاثين سنة مضت مناسبة نستحضر فيها روح فقيد الأغنية المغربية وأحد اأهرامها وصواتها التي لن تتكرر ابدا، وقد حل بتازة كما سبقت الاشارة وربما كانت آخر زيارة له لها في اطار حفل لفائدة الاعمال الاجتماعية ونزلاء المؤسسات الخيرية بتازة. مع أهمية الاشارة الى أن مداخيل السهرة الفنية التي احياها المرحوم برحمة الله، خصصت مداخيلها للعمل الخيري ولاتمام ما كان من اشغال تخص مؤسسات ذات طبيعة انسانية خيرية.
رحم الله الاستاذ عبد الهادي بلخياط الذي رافق بصوته الدافئ المغاربة منذ بداية ستينات القرن الماضي، رافعا شأن ومستوى وصدى الاغنية المغربية داخل المغرب وخارجها، فصنع ما صنع من مجد وفترة ذهبية طبعت هذه الأغنية خلال فترتها الذهبية، رفقة ملحنين كبار مغاربة وزجالين كتاب كلمات فضلا عن اصوات طروبة لا يزال ارشيفها يملأ وجدان وذاكرة البلاد والعباد. وقد ترك رحمه الله تراثا فنيا رفيع المستوى ضمن ريبرتوار خاص متميز أثار ما أثاء من ثناء وإعجاب واجلال واكبار. فاللهم ارحمه برحمتك الواسعة واسكنه فسيح جناتك، يا رب العالمين يا ارحم الراحمين، انا لله وانا اليه راجعون.












