حول بعض أمكنة تازة من خلال أرشيف المدينة .. ضريح ” أمحمد بلحاج” ..

تازة بريس
عبد السلام انويكًة
تعود الوثيقة اعلاه عن الارشيف الفرنسي لمطلع القرن الماضي، تاريح فرض الحماية على المغرب وحدث احتلال تازة الذي اعتبر آنذاك حدثا تاريخيا مذويا في مشروع فرنسا الاستعماري على مستوى الشمال الافريقي. ولعل بقدر ما تحيلنا الصورة على واحدة من آليات الغزو ،ويتعلق الأمر بفرقة “السباهي” أو ” الخيالة” عن الجيش الفرنسي، وهي الفرقة التي حطت رحالها في انزال مؤقت بهذا المكان من تازة خارج سورها الأثري جنوبا، بقدر ما يطرح من سؤال حول لماذا هذا الانزال تحديدا بجوار هذا الضريح “سيدي امحمد بلحاج”، الذي يدخل ضمن الموروث المحلي المادي التاريخي الثقافي؟. واية حمولة وخلفية زمزية لما حصل، صوب ضريح من جملة اضرحة كانت ولا يزال بمكانة خاصة واعتقاد شعبي في المدينة.
وكغيرها من مدن المغرب العتيقة وقد قال المغاربة قديما “اذا كان المشرق ارض الانبياء والمرسلين فالمغرب ارض الأولياء والصالحين”، تزخر تازة المدينة ومعها جوارها المحيط، بعشرات أضرحة صلحاء وفقهاء وعلماء، لا شك أنها ببعد تراثي روحي شعبي فضلا عن نتاج فكر جماعي وذهنية ماض. تلك التي لا تزال بثقافة تعبير وحكي واقوال وأشكال سلوك وحديث عن بركة .. الخ. ويسجل أن ما يتوزع تازة من اضرحة هؤلاء إن داخل الاسوار أو خارجها، في سواده الأعظم مجهول بدون معلومة ولا هوية، ومن هذه الأضرحة الشاهدة المجهولة، هذا الذي بالصورة المرفقة “سيدي امحمد بلحاج”، الذي ليس هناك ما يفيد حول حياته وتاريخ هذا البناء الذي يحمل اسمه، والذي لا يزال شاهدا بمدخل ملعب “العربي المهدي” بتازة العليا، ولماذا دفن خارج اسوار المدينة بهذا المكان؟ وهل كان يتوسط مقبرة من مقابر المدينة ذات يوم؟، وهل هذه المقبرة هي التي يوجد بها الملعب المذكور؟، وهل هي المكان الذي كان يعقد فيه الى عهد قريب سوق تازة الأسبوعي المجاور لـ (باب طيطي)؟. وهل دفين المكان “بلحاج” من اهل تازة أم ممن حل بالمدينة وانتهى اجله بها؟، مع أهمية الاشارة الى أن هذا الضريح لم يعد كما كان قبل حوالي العقد من الزمن، فقد تم تخريب بابه الخشبي وتخريب ما كان بداخله مع الأسف، من قبل أفارقة جنوب الصحراء المهاجرين خلال السنوات الأخيرة عندما اتخذوه مبيتا ومطبخا … ، ولعله سلوك هؤلاء الذي طال ايضا ضريح “سيدي عيسى” خارج السور الأثري من جهة الشرق، فضلا عن ضريح” سيدي محرز” الشهير بمدخل تازة على ضفة واد الاربعاء من جهة الغرب. ولا حول ولا قوة الا بالله.











