صيغة جديدة معدلة لمشروع قانون منظم يخص المجلس الوطني للصجافة ..

تازة بريس
بعد إسقاط المحكمة الدستورية لنص مشروع قانون سابق للصحافة، قدمت الحكومة صيغة جديدة معدلة لمشروع قانون جديد رقم 09.26 يخص إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والذي تمت احالته على مجلس النواب يوم 27 فبراير الماضي. المشروع الجديد يحافظ على تركيبة المجلس في 17 عضوا موزعين على ثلاث فئات، من بينها سبعة ممثلين عن الصحافيين المهنيين، على أن تضم هذه الفئة ثلاث صحافيات مهنيات على الأقل، وسبعة ممثلين عن الناشرين تنتدبهم المنظمات المهنية. ويحدد مساطر الانتخاب والانتداب، مع إسناد الإشراف على العمليات الانتخابية إلى لجنة خاصة تتولى إحصاء الأصوات وإعلان النتائج النهائية، على أن يتم نشر النتائج بمقر المجلس وبموقعه الإلكتروني. ولعل من أبرز التعديلات إدراج مقتضيات صريحة تخول الطعن في نتائج انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين أمام المحكمة الابتدائية الإدارية بالرباط داخل أجل محدد، مع البت في الطعن بحكم غير قابل لأي طعن آخر. كما خول المشروع للمنظمات المهنية الطعن في صحة انتداب ممثلي الناشرين أمام الجهة القضائية نفسها وفق الآجال ذاتها. وينص المشروع ايضا على إمكانية عزل رئيس المجلس أو أحد أعضائه بقرار معلل تتخذه الجمعية العامة بأغلبية ثلثي الأعضاء المزاولين مهامهم، دون احتساب العضو المعني بالعزل، مع تمكين المعني بالأمر من الاطلاع على ملفه والاستعانة بزميل أو محام للدفاع عنه. ومن مستجدات نص المشروع الجديد، التنصيص على آلية انتقالية في حال صدور حكم قضائي بحل الجمعية العامة، حيث تُعين لجنة خاصة داخل أجل سبعة أيام تتولى ممارسة مهام أجهزة المجلس والإشراف على انتخاب وانتداب الأعضاء الجدد داخل أجل أقصاه 120 يوما. وتتألف هذه اللجنة من قاض عضو بالمجلس رئيسا، وعضو يعينه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إضافة إلى عضوين يعينهما رئيس الحكومة من فئتي الناشرين والصحافيين المهنيين. وينص المشروع أيضا على تعيين مندوب للحكومة لدى المجلس يعهد إليه بمهمة التنسيق بين المجلس والإدارة، مع حضوره اجتماعات المجلس بصفة استشارية دون حق التصويت ، في إطار ما تصفه الحكومة بضبط العلاقة المؤسساتية دون المساس باستقلالية الهيئة. جدير بالاشارة الى أن المشروع الجديد يلزم المجلس بإصدار ميثاق أخلاقيات المهنة والنظام الداخلي خلال أجل سنة من تاريخ تنصيبه، ونشرهما في الجريدة الرسمية، كما يفرض إعداد تقرير سنوي حول وضعية أخلاقيات المهنة ومؤشرات احترام حرية الممارسة الصحافية، مع إحالته إلى رئيس الحكومة ونشره للعموم. كلها تعديلات، تروم من خلالها الحكومة معالجة الملاحظات التي أفضت إلى إسقاط الصيغة السابقة، في أفق إعادة إرساء اسس قانونية للمجلس الوطني للصحافة.












