حول اللعبة التي ساوت بين الصديق والكذاب وبخست حملاتها الخطاب؟

تازة بريس14 سبتمبر 2026آخر تحديث : الإثنين 14 سبتمبر 2026 - 11:52 مساءً
حول اللعبة التي ساوت بين الصديق والكذاب وبخست حملاتها الخطاب؟
حول اللعبة التي ساوت بين الصديق والكذاب وبخست حملاتها الخطاب؟

سعيد عبد النابي

دنيانا العاب، وأغرب الألعاب فيها، اللعبة السياسة، تلك التي ساوت بين الصديق والكذاب، التي بخست حملاتها الخطاب، فلم تبق للناظرين المنتظرين ما يسيل اللعاب. جفت حناجرنا، بحت أصواتنا، تشابهت صفحات الكتاب، جعلوا دنيانا عذاب .. عذاب .. في عذاب … في عذاب.

بعد نصف عقد صمت، ها نحن على موعد مع الانتخاب، ستطرق الأبواب، ومن جديد، سيظهر الأحباب، القادمون من بعيد، المحدقون بأطباق الكباب، سنغض الطرف مؤقتا عن ملفات الإرهاب، وعن كل ما يؤرق المواطن الساكن في جوف الاكتئاب، سنؤجل الحديث عن النتائج والأسباب، عن ربط المسؤولية بالحساب، لأجل لعبة سياسية أخذت الألباب، في ملعب ديمقراطية الألفية الثالثة، حيث يسود قانون الغاب. حقيقة إن السياسة لشيء عجاب، لو كان منتخبنا فارسا لكان الناخب له الركاب، لكن زمن الفروسية ولى، غاب، هناك من قال: زمن الكلاب، وهناك من قال: زمن الذئاب، والحق لجهلهم عن عقولهم أفل، دون إياب.  وهل تشبه عائلاتنا عائلات الدواب، يا أبناء قابيل، الذي علمه كيف يواري سوأة أخيه، غراب، فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ. في شأن كرة القدم يزور المدرب الملاعب، لأجل البحث عن أفضل لاعب، كذلك الأمر في كل الألعاب، يسعى المسؤول إلى تحقيق أفضل التجارب، إلا السياسة عندنا، المراهنة فيها تثير الاستغراب، لا تحدث جل المغاربة عن البرامج المستقبلية، المغربي من يأسه لا ينتظر من السياسي انجازا، لن يكلف نفسه التفكير في الوعود، لا احد عاد يهتم.. حَسْبُ البعض عد الأصوات، في ملكيتهم، الخاضعة لهم، كل صوت بمئتي درهم، قد تليها قفة رمضانية من بعد أساسها الزيت والشاي والسكر القالب. عائلة بأعضاء عشرة تربح ألفي درهم. صاحب الأوراق المالية الزرقاء لم يكن من ورثة قارون، التاريخ ذكر أجداده، كيف نهبوا مال الشعب، من سنين، ولما اغتنوا، ها هم أبناءهم عادوا، ليشتروا الشعب، بأموال الشعب، الكل على وعي تام بتفاصيل الجريمة، تأملوا الصورة جيدا، دولة تنهار، وشعب يعشق الافتقار، ورغم المعاناة، يختار، الانتحار، كأننا سكرنا لحد الثمالة، نضع الشخص الغير مناسب، في المكان المناسب، ونتساءل، لم لا تأتي النتائج كما اشتهينا؟ بعدها نراسل الملك، نسال جلالته الحماية، نرجوه أن يتدخل، و يصل الخطاب، ويندهش الملك، ويقول في إحدى خطبه، تلك اختياراتكم، علي احترامها، كأنه ينصح الأمة : في المرة القادمة حسنوها،( الاختيارات) لتتحسن النتائج، ويلهب البرق ، في سماء ليلة مظلمة، يجذب إليه الأنظار ، تناط به القلوب ، لحمله وعودا كثيرة، و يتنفس الصبح ، لكن السحب لا تنقشع ، ويتضح أن البرق خلب، خادع،لم يحمل رذاذا و لا مطر، فإما أن نعيد بناء ما أنهدم، أو نأتي على ما تبقى من الأطلال. وعاجز الراي مضياع لفرصته     //    حتى اذا فات امرا عاتب القدرا.

جمعوي وكاتب

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق