تعويضات يومية “3600 درهم” لأعضاء لجنة برامج ومناهج التربية والتكوين ..؟

تازة بريس
تعويضات مهمة لفائدة أعضاء اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج قطاع التربية الوطنية، جاءت ضمن مرسوم حكومي نشر بالجريدة الرسمية. حيث تتجاوز التعويضات اليومية للبعض من هؤلاء 3600 درهم فضلا عن امتيازات إضافية مرتبطة بالتنقل والإقامة.. وقد جاء كل هذا في سياق السعي لإصلاح منظومة التربية والتكوين. وحسب ذات المرسوم رقم 2.25.670 الصادر في 15 يناير 2026، الصادر بالجريدة الرسمية عدد 7479 والموقع من قبل رئيس الحكومة، فإن رئيس اللجنة يتقاضى تعويضاً جزافياً خاماً يصل إلى 30.500 درهم شهرياً كحد أقصى بغض النظر عن عدد الاجتماعات المنعقدة خلال الشهر. أما أعضاء اللجنة من فئة الخبراء، فيستفيدون من تعويض قدره 3698 درهماً عن كل يوم عمل، في حدود يومين اثنين في الشهر كحد أقصى. ولا تقتصر الامتيازات المالية على التعويض عن أيام العمل فقط، بل ينص المرسوم على استفادة أعضاء اللجنة وأعضاء مجموعات العمل من تعويضات يومية عن التنقل لأغراض المصلحة حُددت في 700 درهم عن كل يوم، بالنسبة للتنقل داخل المغرب و2000 درهم عن كل يوم بالنسبة للمأموريات خارج المغرب، مع الاستفادة من تذكرة طيران ذهاباً وإياباً. كما تتحمل اللجنة، وفق تفاصيل المرسوم مصاريف التنقل والتعويضات الكيلومترية وفق النصوص التنظيمية الجاري بها العمل. وفيما يخص الإقامة، نص المرسوم على أن تتحمل السلطات الحكومية المعنية نفقات إقامة أعضاء اللجنة ومجموعات العمل في حدود 1000 درهم لليلة الواحدة أثناء المأموريات المرتبطة بالمهام.
المرسوم ذاته فتح الباب أمام لجوء اللجنة الدائمة لخبرات خارجية وطنية أو دولية لإنجاز دراسات وأبحاث واستشارات، مقابل تعويضات عن الأعباء حُدد سقفها في 3500 درهم عن كل يوم. ويرتبط صرف هذه التعويضات بعدد أيام العمل الضرورية ومطابقة التقارير المنجزة للشروط ومخرجات الدراسة وآجال تنفيذها. وبموجب المرسوم، تؤدى التعويضات والمصاريف من الاعتمادات المرصودة في ميزانيات السلطات الحكومية المعنية، مع تحويل مساهمات القطاعات الحكومية سنوياً إلى حساب خاص باللجنة الدائمة مفتوح لدى بنك المغرب. كما ألزم النص السلطات الحكومية المكلفة بقطاعات التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بتوفير الوسائل البشرية والمادية اللازمة لتمكين اللجنة من أداء مهامها. واللافت أن المرسوم نص على دخوله حيز التنفيذ بأثر رجعي ابتداءً من فاتح يناير 2024، رغم توقيعه ونشره خلال يناير 2026، ما يطرح أسئلة حول الكلفة الإجمالية لهذه التعويضات وانعكاسها على المالية العمومية. ويُسند تنفيذ المرسوم إلى كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، فضلا عن الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.











