شواهد طبية تورط طبيبين مغربي وأردني في رشوة تسببت في اعتقالهما ..

تازة بريس
حادثة سير تعرض لها تلميذين كانا على متن دراجة نارية يوم الاحد الأخير من فبراير الجاري، أصيبا على اثرها بجروح استدعت نقلهما ثم توجيههما إلى مستشفى سيدي احساين بورزازات لاستكمال الفحوصات والعلاج. في اليوم الموالي توجه والد أحد التلميذين للمستشفى ذاته لطلب شهادة طبية قصد الإدلاء بها لإدارة المؤسسة التعليمية. غير أن طبيب المستعجلات أخبره بأنه غير مخوّل قانونيا لتوقيع الشواهد الطبية، وامام تمسك الاب بحقه في الحصول على الشهادة، تدخل طبيب أردني يشتغل بالمؤسسة مقترحا عليه العودة في اليوم الموالي، مؤكدا أن زميلا له يمكنه تسليمه الشهادتين مقابل مبلغ مالي 500 درهم عن كل شهادة أي ما مجموعه 1000 درهم، ما اعتبره الأب ابتزازا صريحا ليقرر اللجوء إلى الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن جرائم الرشوة. وعقب الاتصال باشرت الجهات المختصة تنسيقا مباشرا مع المشتكي، حيث طُلب منه التوجه إلى مكتب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بورزازات، حيث تم إعداد كمين محكم بتنسيق مع عناصر الشرطة. وبعد توثيق المبلغ المالي وتصويره انتقل الأب رفقة عناصر أمن بزي مدني للمستشفى، ودخل إلى مكتب الطبيب المعني وتسلم الشهادة الطبية قبل أن يسلمه المبلغ المتفق عليه، ليتم في تلك اللحظة مداهمة المكتب وتوقيف الطبيب في حالة تلبس بحيازة مبلغ الرشوة. حيث وُضع الطبيب المغربي تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة في انتظار عرضه على أنظار العدالة، أما الطبيب الأردني الذي تشير المعطيات إلى أنه لعب دور الوسيط في ترتيب العملية، فقد جرى توقيفه بدوره الأربعاء الاربعلء الاخير في انتظار إحالته على وكيل الملك لتعميق البحث معه بشأن المنسوب إليه.











