نقابة المحامين بالمغرب في بيان ناري تصعيدي على خلفية مشروع قانون ..

تازة بريس
تصاعد الجدل داخل الأوساط المهنية إثر إصدار نقابة المحامين بالمغرب بيانًا شديد اللهجة، حذّرت فيه من “ردّة تشريعية غير مسبوقة” تهدد مكتسبات المهنة واستقلالها، على خلفية مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة. وقالت النقابة في بيانها الذي صدر مساء الجمعة 2 يناير الجاري عشية انعقاد الجمع العام الاستثنائي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب يوم السبت 3 يناير 2026 بمراكش، أنها تتابع “بقلق بالغ” تطورات المشروع الذي أحالته الأمانة العامة للحكومة على الوزراء المنتدبين وكتاب الدولة، تمهيدًا لعرضه على مجلس الحكومة، معتبرة أنّ مضامينه “تتضمن تراجعات تمس حصانة الدفاع، ودور المحامي كفاعل في منظومة العدالة، وتفتح الباب أمام رسملة القطاع وإفراغه من رسالته الإنسانية والحقوقية”. معلنة رفضها “المبدئي والمطلق” لِما وصفتها بـ”المنهجية الأحادية” التي اعتمدتها وزارة العدل في إعداد المشروع، في غياب مقاربة تشاركية فعلية مع هيئات المحامين والإطارات المهنية، معتبرة ذلك “التفافًا على المطالب المشروعة للمحامين”، و”هجومًا ممنهجًا للتحكم في المهنة”.
نقابة المحامين بالمغرب شددت في بيانها الذي توصلت تازة بريس بنسخة منه، على أن مهنة المحاماة تؤطرها مبادئ دولية، التزم المغرب بملاءمة تشريعاته معها، في إشارة إلى البندين 24 و25 من المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين، الداعيين إلى ضمان استقلالية الهيئات المهنية وعدم التدخل في شؤونها. وبلهجة تحذيرية نبه البيان إلى “نتائج كارثية” قد تترتب عن تمرير المشروع بصيغته الحالية، داعيًا إلى “تعبئة عامة واصطفاف مهني لمواجهة ما وصفه بالعبث التشريعي الساعي إلى اغتيال المهنة وسلب بعدها الحقوقي والإنساني”. تصعيد نقابة المحامين بالمغرب، يأتي في وقت تستعد فيه جمعية هيئات المحامين لعقد جمع عام استثنائي بمراكش، على وقع انتظار واسع لِما ستسفر عنه المداولات بخصوص الرد الجماعي للمؤسسة التمثيلية للمحامين، على مشروع القانون المثير للجدل والذي قد يرسم ملامح مرحلة جديدة في علاقة قطاع المحاماة بوزارة العدل وعبرها الحكومة.












