حول مسار المنتخب المغربي لكرة القدم بين الأداء الفني وأفق القيادة..

تازة بريس
احمد البراهمي
من المبكر الحكم على أداء المدرب الوطني “وهبي” بعد مباراة الإكوادور فقط، ذلك أن العودة بعد استقبال هدف تُعد بشارة إيجابية. مع ذلك، الحفاظ على ترتيب المنتخب العالمي وتلميع صورته قاريًا وعالميًا يتطلب جهداً مستمراً وعملًا مؤسسيًا طويل الأمد. في مجال التسيير، هناك قاعدة مفادها أن ظهور مشاكل مباشرة بعد مغادرة مدير أو مسير يشير غالباً إلى أحد الأمور التالية: اعتماد المدير على قيادته الشخصية دون بناء نظام مستدام، اعتماد الفريق بشكل مفرط على الشخص، أو وجود مشاكل مخفية لم تُحل جذريًا. تطبيق هذا على المنتخب المغربي يوحي بأن الركراكي كان له تأثير كبير على استقرار الفريق، وأن نتائج المباريات القادمة ستكشف عن مدى جودة عمله أو عن وجود ثغرات. المصدر الترتيب العالمي للفيفا مابين 2013 وفبراير 2026 . من خلال ما سبق نستخلص ملاحظات رئيسية: – الركراكي حقق قفزة تاريخية (+20 مركز) خلال ستة أشهر، وهو إنجاز غير مسبوق. – استقرار المنتخب ضمن أعلى 12 عالميًا لثلاث سنوات متتالية يعكس نجاحًا على صعيد الاستمرارية، رغم عدم الفوز بكأس إفريقيا 2023. – التحسن الفني للمنتخب يعود بالدرجة الأولى للزاكي وخاليلوزيتش، بينما ركز الركراكي ورونار على القيادة والتحفيز النفسي للاعبين. – تذبذب ترتيب المنتخب بين الرتبة 10 و13 بين فبراير 2023 وفبراير 2026 يشير إلى محدودية التقدم الفني تحت الركراكي مقارنة بالمدربين السابقين. وفي الأخير يمكن القول أن: إنجازات المنتخب المغربي هي نتيجة عمل جماعي للمدربين الثلاثة: الزاكي، خاليلوزيتش، والركراكي. الركراكي مدرب جيد، لكنه ليس أفضل مدرب في تاريخ المنتخب من ناحية القراءة الفنية الدقيقة.نجاح الركراكي كان مرتبطًا أكثر بالجانب القيادي والتحفيزي، بينما يعتمد التقدم الفني على بناء نظام طويل الأمد. الحفاظ على ترتيب عالمي جيد وإظهار روح قتالية في المباريات أمر إيجابي، لكن الفوز بالبطولة القارية يتطلب حسم المباريات في توقيتها الرسمي. والمدرب وهبي ينتظره عمل كبير. من اجل موقع موفق للمنتخب المغربي ورفع العلم الوطني عاليا في كأس العالم بأمريكا.












