حول الزمن التربوي ومقاطعة المديرين لتكوينات مشروع المؤسسة المندمج ..

تازة بريس22 فبراير 2026آخر تحديث : الأحد 22 فبراير 2026 - 11:18 مساءً
حول الزمن التربوي ومقاطعة المديرين لتكوينات مشروع المؤسسة المندمج ..

تازة بريس

مقاطعة تكوينات مرتبطة بمشروع “المؤسسة المندمجة” (PEI) ضمن رسالة احتجاج صامت، هو ما اختاره عدد من مديري المؤسسات التعليمية وفق ما تناقلته عدد من المنابر الصحفية. مضيفة أن هذه التكوينات جاءت في سياق يتسم بضغط زمني  وغياب تحفيزات مادية و إدارية واضحة وغيرها من الاكراهات التدبير الاداري اليومي، وأن مشروع “المؤسسة المندمجة” الذي يُفترض أن يؤسس لحكامة جديدة داخل المدرسة العمومية عبر تجميع البرامج والمقاربات في إطار تعاقدي موحد، قُدِّم باعتباره أداةً لتجويد التعلمات وتعزيز استقلالية المؤسسة. غير أن عدداً من المديرين يرون أن هذه الاستقلالية تظل شكلية ما دامت الموارد البشرية والمالية لا ترقى لمستوى الطموح، وما دام المدير مطالباً بأدوار تربوية وإدارية ومالية متشعبة دون سند كافٍ. وعن الجانب النقابي ورد أن المقاطعة ليست رفضاً لمبدأ الإصلاح التربوي لخارطة الطريق 2022-2026 في حد ذاته، بل هي احتجاج على “تجاهل المقاربة التشاركية الحقيقية”. وتضيف المصادر ذاتها أن “المديرين يشعرون بأنهم يُستدعون لتلقي التعليمات أكثر مما يُشركون في بلورة التصورات، وهو ما ينعكس سلباً على منسوب الثقة داخل المنظومة التربوية”. بالمقابل ترى الوزارة الوصية أن “التكوينات تندرج ضمن استراتيجية وطنية لتأهيل القيادات التربوية”، وأن نسبة الانخراط ما تزال “مهمة”، معتبرة أن الحديث عن مقاطعة شاملة فيه قدر من التهويل. غير أن مجرد تسجيل حالات امتناع أو اعتذار جماعي في بعض الأقاليم يكشف عن وجود توتر مكتوم يحتاج إلى تدبير سياسي وتواصلي دقيق. واللافت حول الشأن التربوي أن هذا الجدل يتقاطع مع سياق أوسع تعرفه المنظومة التعليمية، حيث تتكاثر برامج الإصلاح بعناوين عدة(مؤسسات الريادة، الأنشطة الموازية، الروائز، مشروع المؤسسة المندمجة)، في وقت يشتكي فيه الفاعلون من غياب الاستقرار التشريعي والتنظيمي. ويخشى متتبعون أن تتحول كثافة المشاريع إلى عبء بيروقراطي يستهلك الزمن الإداري على حساب الفعل التربوي داخل الفصل الدراسي.

 

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق