190 مليار درهم لاستثمارات مونديال 2030 والمجلس الإقتصادي يحذر ..

تازة بريس9 أغسطس 2026آخر تحديث : الأحد 9 أغسطس 2026 - 7:24 مساءً
190 مليار درهم لاستثمارات مونديال 2030 والمجلس الإقتصادي يحذر ..

قدّر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حجم النفقات المنجزة والمبرمجة في إطار استعداد المغرب لتنظيم كأس العالم 2030 بنحو 190 مليار درهم، محذرا من مخاطر مرتبطة بتمويل جزء كبير من هذه الاستثمارات عن طريق الاستدانة. موضحا في تقريره السنوي برسم سنة 2025، أن هذه النفقات تعادل حوالي 11.9 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي المسجل سنة 2024، وتشمل مشاريع في مجالات البنيات التحتية السككية والمطارات والمنشآت الرياضية، إلى جانب الشبكات الطرقية والحضرية، والبنيات السياحية والاستشفائية وشبكات الاتصالات.

وبحسب التقرير يرتكز تنفيذ البرنامج الاستثماري أساسا على المؤسسات والمقاولات العمومية، التي ستتحمل استثمارات تعادل حوالي 7.4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مقابل 3.2 في المائة بالنسبة للجماعات الترابية، و1.4 في المائة بالنسبة للميزانية العامة للدولة. وسجل المجلس أن هذه الاستثمارات يمكن أن تشكل رافعة لدعم النشاط الاقتصادي وقطاعات البناء والنقل واللوجستيك والسياحة والخدمات الحضرية، فضلا عن إحداث فرص الشغل وتحسين جاذبية المجالات الترابية وتعزيز صورة المغرب لدى المستثمرين والسياح. غير أن حجم النفقات المبرمجة، وفق المصدر ذاته، يثير مخاطر تستدعي اليقظة، في مقدمتها ضمان الاستدامة المالية والميزانياتية للمشاريع. وأفاد التقرير، استنادا إلى التقديرات المتاحة، بأن جزءا كبيرا من هذه الاستثمارات قد يتم تمويله عن طريق الاستدانة بنسبة تصل إلى 89 في المائة. وحذر المجلس من أن مشاريع البنيات التحتية الكبرى المرتبطة بالتظاهرات الدولية، قد تكون معرضة لتجاوز التكاليف المبرمجة أو تحقيق مردودية أقل من التوقعات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع المديونية أو خلق التزامات محتملة على عاتق الدولة، خصوصا في حال اللجوء المتزايد إلى مديونية المؤسسات والمقاولات العمومية وآليات التمويل المهيكل والشراكات بين القطاعين العام والخاص. منبها لمحدودية المردودية الاقتصادية للاستثمار بالمغرب، مسجلا أن تحقيق الوتيرة نفسها من النمو أصبح يتطلب مستويات متزايدة من الاستثمار. وأرجع ذلك، جزئيا، إلى هيمنة الاستثمار العمومي وإلى طبيعة بعض المشاريع التي لا تكون انعكاساتها الاقتصادية فورية أو مضمونة.

المجلس أشار في تقريره إلى أن اعتماد عدد من المشاريع على استيراد المواد الوسيطة ومعدات التجهيز قد يحد من آثارها على الاقتصاد الوطني، إذا لم تواكبها سياسات تعزز الاندماج المحلي وتتيح للمقاولات المغربية، خصوصا الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، الاستفادة من الطلبيات وسلاسل القيمة المرتبطة بها. محذرا من احتمال أن تؤدي حاجيات تمويل المؤسسات والمقاولات العمومية إلى مزاحمة القطاع الخاص على القروض البنكية، بما قد يحد من فرص ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى التمويل. داعيا إلى إخضاع المشاريع المرتبطة بمونديال 2030 لتقييم صارم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق