تازة: سهرة تراثية باذخة حبست أنفاس جمهور السماع والمديح بالمدينة ..

تازة بريس
ليلة تراثية استثنائية جمعت عطر روحانيات صوفية بأندلسيات، احيتها تازة احتفاء بعيد الفطر ضمن تقليد نبيل دأبت عليه منذ سنوات. حيث كان عشاق فن المديح والسماع وطرب الآلة عن المدينة وضيوفها بهذه المناسبة، على موعد حفل خاص أحيته دار السماع من خلال الجمعية التازية لفني السماع والأمداح النبوية برئاسة الفنان حميد سليماني، وجوق أحمد التازي لبزور للموسيقى الأندلسية برئاسة الفنان عزالدين لحرش برحاب مسرح تازة العليا. أمسية / سهرة تراثية راقية، بقدر ما احتفت بعيد الفطر على وقع موروث ثقافي مغربي اصيل ممثلا في السماع والمديح وطرب الآلة، بقدر ما كانت قبلة لجمهور عاشق ملأ كل الجنبات، استمتع بمقامات سماعية متنوعة جمعت بين اصالة وتجديد وجميل ابداع، ضمن أجواء تقاسمها عزف وشدو أصوات متميزة، فضلا عن قصائد صوفية من عمق هذا التراث المغربي الأصيل.
احتفاء تازة هذا كان رفيعا في مستواه، على إيقاع جمهور واسع ووقع فقرات بتناغم عال في توزيعها وأدوارها ومقاماتها وأدائها وتكاملها، فضلا عن كلمة افتتاحية عميقة للأستاذ والمخرج المسرحي محمد بلهيسي، حلق عبرها في ذاكرة تازة وأعلامها وفنونها ومواسيمها وأعيادها ودروبها وزخم تراثها، معرجا على تميز حضورها الثقافي الابداعي في عدد من المجالات على المستوى الوطني والدولي، ضمنها حقل السماع والمديح وطرب الآلة. هكذا كانت ليلة تازة الاحتفائية وعيد الفطر لهذه السنة، بدفئ روحي تراثي وتقليد بأثر معبر معزز لارتباط المدينة بموروثها الديني الثقافي، عبر مواد فنية زاخرة طبعتها أجمل الألحان، وكذا ما كان من سفر صوب عوالم صفاء وطرب روحي وتأملات. وغير خاف ما لدار السماع بتازة منذ حوالي ربع قرن من بذل وفعل واشتغال، وما للجمعية التازية لفني السماع والأمداع النبوية ولجوق أحمد لبزور التازي لطرب الآلة. من مكانة خاصة في المشهد الفني الصوفي التراثي الأندلسي الأصيل، من بصمة وتميز مشاركات هنا وهناك داخل المغرب وخارجه احياءً للتراث وترسيخ صوره عبر سبل انفتاح وإغناء وابداع.
تلك هي ليلة مسرح تازة العليا مساء الاثنين 31 مارس 2025 بمناسبة عيد الفطر السعيد، وما طبعها من حفل مفعم بنفحات صوفية وأدب فني أندلسي، وقد استقطبت جمهورًا واسعًا نوعيا عاشقا أثث لحظات صفاء روحي وسحر صوفي وبديع ألحان تراث بمكانة خاصة لدى الأهالي. حيث سافر حضورها في عوالم مديح وسماع واندلسيات، أتحفت فيها الجمعية التازية لفني السماع والأمداح النبوية وجوق أحمد التازي لبزور للموسيقى الأندلسية، جمهورها بمختارات من الابتهالات والموشحات الدينية ومديح خير البرية. فكانت المناسبة استثنائية غير مسبوقة في حفلها وانفاسها وأثاثها الفني، معلنة عن أفق مواعيد وتطلعات ومحطات واعدة قادمة.