تازة بريس
حول اضطرابات طيف التوحد وبمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد، هناك حديث على أن ما بين 338 ألفا و740 ألف شخص قد يكونوا مصابين بالتوحد في المغرب، في غياب دراسات وبائية وطنية رسمية. سياق تذهب تقديرات جمعية “اتحاد للديسليكسيا” فيه إلى أن 740 ألف شخص قد يكونوا مصابين بهذا المرض، وهو رقم يعتمد على معدل انتشار يتراوح بين 1 و 2 بالمائة من السكان، مما يكشف عن ارتفاع متواصل في عدد الحالات، مع تقديرات تصل إلى 14 ألف ولادة جديدة سنويا. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ورد عن أعضاء في “جمعية اتحاد للديسليكسيا”، أن اضطراب طيف التوحد يظهر غالبا من خلال أعراض واضحة منذ الطفولة، غير أنها قد تظل صعبة التشخيص لدى فئة كبيرة من البالغين. ويعزو فريق الجمعية الأمر، إلى حد كبير ببلورة استراتيجيات متطورة للتكيف، لاسيما ما يعرف بـ “التمويه الاجتماعي”، حيث يعمد الفرد إلى الملاحظة وتقليد السلوكيات المتوقعة منه، واستيعاب الرموز الاجتماعية، و ينجح في إعطاء الانطباع باندماج سلس. وأمام جملة من العقبات، غالبا ما يكبر هؤلاء الأشخاص في عزلة وعدم فهم، خاصة وأنهم يجدون صعوبة في التعبير عما يعيشونه في مواجهة أحكام الآخرين. وبحسب الفريق متعدد التخصصات، فإن تشخيص اضطرابات طيف التوحد في سن الرشد غالبا ما يعتبر لحظة فارقة، ذلك أن هذا التشخيص لا يغير المعني بالأمر، وإنما ي غير نظرته لنفسه. وأمام واقع الحال تبرز مسألة التكفل بهذا المرض بشكل محوري. فعلى المستوى العلاجي والطبي، يؤكد المختصون ضمن الفريق أنه لا يوجد علاج لاضطرابات طيف التوحد، وبالتالي فإن التكفل يرتكز بالأحرى على تحسين جودة الحياة وتدبير الصعوبات المرتبطة بها. وفي هذا الصدد، يمكن اقتراح بعض العلاجات ضد القلق أو الاكتئاب أو اضطرابات النوم، مما يقلل من المعاناة المرتبطة بها دون تغيير الطبيعة الوظيفية للتوحد في حد ذاتها. وعلاوة على ذلك، تعتمد المواكبة أساسا على مقاربات غير دوائية، تشمل العلاجات المعرفية السلوكية النوعية، والتربية النفسية، وتعلم استراتيجيات التنظيم وتدبير الطاقة، والدعم النفسي.
