تازة بريس

قانون يقضي بإحداث “الوكالة الوطنية لتدبير مقابر دفن المسلمين” ..

-

تازة بريس

قانون يقضي بإحداث “الوكالة الوطنية لتدبير مقابر دفن المسلمين”، هو المقترح الذي قدمه الفريق الحركي بمجلس النواب من اجل وضع سياسة وطنية مندمجة لتجاوز الاختلالات التي يعرفها مرفق المقابر بالمملكة. المبادرة التشريعية تأتي استجابة للتحولات الديمغرافية والعمرانية المتسارعة التي أحدثت ضغطا متزايدا على الوعاء العقاري المخصص للمقابر خاصة بالمدن. ومقترح القانون هذا يستند إلى معطيات تهم وضعية المقابر المقلقة بالمغرب، حيث أشار التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2024-2025 إلى أن عدد المقابر النموذجية لا يتجاوز 109 مقابر، ما يمثل أقل من 0.4 في المائة من مجموع 29 ألف و81 مقبرة على الصعيد الوطني. كما سجلت الوثيقة استنفاد 919 مقبرة لطاقتها الاستيعابية القصوى، إضافة إلى تدهور البنيات الأساسية، حيث لا تتجاوز نسبة الأسوار الصالحة 18 في المائة، والمرافق الصحية والمسالك 10 في المائة فقط.ووفقاً للمشروع، ستتولى الوكالة، التي سيكون مقرها بالرباط، مهام إعداد المخطط الوطني للمقابر وتحيينه، ووضع معايير وطنية موحدة لتجهيزها وصيانتها ونظافتها، مع تقديم الدعم التقني والخبرة لفائدة الجماعات الترابية. مقترح الوكالة خول صلاحية اقتراح تعبئة الاحتياطات العقارية، سواء من خلال أملاك الدولة أو الأوقاف أو الأراضي السلالية، وصولاً إلى إمكانية اللجوء لمسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة لتوفير الفضاءات اللازمة للدفن. وفي سياق رقمنة الإدارة، نص مقترح القانون على إحداث “سجل وطني رقمي للقبور” ضمن منصة رقمية وطنية لتدبير المقابر، تهدف إلى تتبع عمليات الدفن وتمكين المرتفقين من تحديد مواقع القبور بدقة، وتجاوز غياب السجلات المنتظمة الذي يعيق التدبير الحالي. وبموجب المادة 11، سيدير الوكالة مجلس إدارة يترأسه وزير الداخلية، ويضم ممثلين عن قطاعات التعمير، والأوقاف، والرقمنة، والجماعات الترابية، بالإضافة إلى شخصيات مشهود لها بالكفاءة في هذا المجال. وأكد الفريق الحركي في مذكرته التقديمية أن إحداث هذه الوكالة لا يمس بالاختصاصات الأصلية للجماعات الترابية المتعلقة بإحداث وصيانة المقابر وتنظيم عمليات الدفن، بل يأتي لتعزيز الحكامة وضمان صون كرامة الميت واحترام حرمة المقابر كحق من حقوق الإنسان. ومن المنتظر أن يدخل هذا القانون حيز التنفيذ فور نشر النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيقه بالجريدة الرسمية، لينهي بذلك العشوائية التي تطبع تدبير هذا المرفق الحيوي في العديد من المناطق

إلغاء الاشتراك من التحديثات