تازة بريس

رغم اتفاق الحكومة مع النقابات الأربع التعليم لا يزال على صفيح ساخن ..

-

تازة بريس

رغم ما أفرزه اللقاء والاتفاق الموقع بين الحكومة والنقابات التعليمية الأربع يوم 10 دجنبر الجاري،  وما جاء من حديث عن زيادة في أجور الأستاذات والأساتذة، يظهر أن الأجواء لا تزال مكهربة عموما وأن القطاع لا يزال يعيش على صفيح ساخن، وأن النقابات الأربع لم تتمكن من كسب ثقة الأساتذة من اجل وقف الإضراب والعودة الى الأقسام. فقد قرر الأساتذة ابتداء من يوم غد الأربعاء وحتى السبت المقبل، خوض إضراب وطني احتجاجا منهم على ما أسموه ب“الحوار المغشوش” بين النقابات والحكومة، مطالبين بسحب النظام الأساسي بدل تجميده وإقرار زيادة محترمة ضامنة لكرامة وعيش هذه الفئة اما موجة الغلاء وارتفاع كلفة المعيشة. فقد تأسفت التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي مثلا في بيان لها، عن استمرارها في برنامجها النضالي مؤكدة أن عودتها للأقسام ستبدأ بإلغاء النظام الأساسي أو على الأقل تعديل بعض بنوده المرفوضة.

أما التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد، فقد أورد عضو لجنة اعلامها (ع.ر) إن نضالات الأساتذة تم اختزالها في الزيادة في الأجور، وأن اتفاق 10 دجنبر بين الحكومة والنقابات التعليمية، كان بمثابة بيع للمدرسة العمومية وتفكيك الوظيفة العمومية مقابل “فتات”. مشددا أن الموقف التاريخي لـ “التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين”، هو الحفاظ على مكتسب الوظيفة العمومية ومجانية التعليم، وبالتالي لا يمكن المساومة أو المقايضة بهما مقابل هذه الزيادة الهزيلة التي تبلغ 1500 درهم مقسمة على سنتين، مشيرا إلى أن الأساتذة سيخوضون إضرابا وطنيا أيام 13 و14 و15 و16، مرفوقا بوقفات احتجاجية أمام الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية يوم الخميس المقبل، مع برامج نضالية مستقبلية قريبة حتى تحقيق كل المطالب. داعيا لإسقاط النظام الأساسي الذي قام بتكريس التعاقد وتعميمه، وإدماج الأساتذة المتعاقدين في نظام الوظيفة العمومية.

ولم يتوقّف نزيف غضب الأساتذة بالمغرب على محضر اتفاق 10  دجنبر، حيث انتفضت فروع عدد من النّقابات التعليمية بفروعها الإقليمية والجهوية من الموقّعة على قرار قيادتها. وبحسب بيانات متفرقة، أصدرتها كل من الجامعة الحرة للتعليم الذراع النقابي لحزب الاستقلال في الحسيمة، والنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) بوزان، بـ”عدم اقتناعهم باتفاق 10 دجنبر، لأنه لا يستجيب لأغلب مطالب الشغيلة التعليمية، وعلى رأسها إدماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في أسلاك الوظيفة العمومية عبر إحداث مناصب مالية ممركزة”. كما عبر الهيئات المحلية عن “رفضها للزيادة التي أقرها اتفاق 10 دجنبر لكونها لا تتماشى مع ارتفاع مختلف المواد الاستهلاكية ، ولا تضمن على الأقل العدالة الأجيرة مع باقي القطاعات”. يتزامن هذا مع رفض التنسيقيات الفئوية والقطاعية بقطاع التعليم لما “تضمنه اتفاق 10 دجنبر الجاري من زيادات، وعدم الإستجابة لمطالبهم، في وقت قرر فيه التنسيق الوطني بقطاع التعليم تنظيم ندوة صحفية يوم غد الأربعاء 13 دجنبر الجاير بنادي الصحافة بالرباط لكشف ملابسات وظروف ما حصل، وتبيان موقفهم من اتفاق، قالوا إنه صدم آلاف الأساتذة من نساء ورجال التعليم بالمغرب، بعد إضراب امتد لثمانية أسابيع، معطلا الدراسة في نحو 12 ألف مدرسة، في أطول إضراب تعليمي في تاريخ المغرب.

إلغاء الاشتراك من التحديثات