تازة بريس

تازة : ما مصير الحي الجامعي في ظل التحولات الراهنة ؟

-

تازة بريس

عبد الاله بسكًمار

ظلت القيمة الأساس للأحياء الجامعية في إيجاد سكن مناسب للطلبة الجامعيين يوفر عليهم متاعب الكراء وما يماثله، وكان الرهان على مشروع الحي الجامعي بتازة يساير هذا الاتجاه، إلى حدود تشكيل الحكومة الحالية على وجه العموم، حكومة اخنوش التي ارتأت عدم فعالية الكليات متعددة التخصصات وضرورة العودة إلى الأقطاب الجامعية الكبرى، ومن ثمة يمكن أن نلمس أثر هذا التصور على وضعية الأحياء الجامعية المفترض فيها أن تحضن طلبة تلك المؤسسات.

إن مشروع الحي الجامعي بتازة الذي يقع في حيزها الشرقي، على تقاطع الطريق الوطنية رقم 6 والطريق الإقليمية نحو جماعة كلدامان يطرح العديد من الإشكالات، منها ما يخص الإجهاز التدريجي ورفع يد الدولة عن الكليات ذات الاستقطاب المفتوح، في إطار توجه الحكومة المغربية نحو خوصصة قطاع الجامعة(..) بما يفرضه ذلك من تحولات لا تقل سلبية على أبناء الأسر ذات الدخل المحدود، ومنها ما يخص موقع هذا الحي الذي كلف ميزانية قدرها 63 مليون درهم، حيث إنه يطرح مشاكل في تنقل الطلبة منه وإليه وهو يقع على بعد ما لا يقل عن خمس كيلومترات عن كلية تازة .

فضلا عن الإكراهات السابقة فوضعه الآن مجمد بفعل واقع الأشياء، ونظرا لعدم حماس الدولة تجاه استمرار تجربة الكليات ذات الاستقطاب المفتوح أو الكليات متعددة التخصصات، وتوجهها الفعلي الذي ذكرنا بعض ملامحه، ما يطرح السؤال عريضا عن مصير مثل هذه الأحياء الجامعية التي تطلب إنجازها اعتمادات وجهودا مضنية، الشيء الذي يعكس مرة أخرى تخبط السياسات القائمة وفشلها في تدبيرالقطاع، فما مصير الطاقة الاستيعابية  المتمثلة في 2020 سريرا و510 غرفة ؟ وما مآل مرافقه كالتجهيزات الرياضية والترفيهية وغيرها ؟ أسئلة مطروحة بحدة وعلى المسؤولين إقناع الرأي العام بجدوى هكذا مشاريع.

إلغاء الاشتراك من التحديثات