عدوى “السالمونيلا” وإجراءات الرقابة على البيض في الأسواق ؟

تازة بريس27 أغسطس 2026آخر تحديث : الخميس 27 أغسطس 2026 - 1:32 مساءً
عدوى “السالمونيلا” وإجراءات الرقابة على البيض في الأسواق ؟

تعد “السالمونيلا” من أبرز مسببات الأمراض المنقولة عبر الغذاء، ويمكن أن تنتقل إلى الإنسان عبر اغذية ملوثة خصوصاً البيض ولحوم الدواجن وبعض المنتجات غير المطهية جيداً. وعادة العدوى ما تتسبب في الإسهال وتقلصات البطن والقيء والحمى، فيما يمكن أن تتطور إلى حالات أكثر خطورة لدى كبار السن والأطفال والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة. السالمونيلا هذه هي موضوع تحركات صحية ورقابية لعدد من الدول الاروبية خلال الأسابيع الأخيرة، لمواجهة بؤر متفرقة من بكتيريا هذه العدوى، وسط تحقيقات رسمية بشأن ارتباط عدد من الإصابات باستهلاك البيض، فيما شددت السلطات الصحية على أن المعطيات المتوفرة لا تعني وجود حالة طوارئ عامة في أوروبا.

ففي بريطانيا، أعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA)، الخميس 27 غشت 2026، أنها تواصل، بتنسيق مع وكالة معايير الغذاء والسلطات الصحية المختصة، التحقيق في تفشٍ لبكتيريا Salmonella Enteritidis، مشيرة إلى أن المعطيات الأولية تربط الإصابات ببيض مستورد من خارج المملكة المتحدة، استُخدم خصوصاً في المطاعم والمقاهي ومحلات الوجبات الجاهزة. وأكدت السلطات البريطانية أنه لا توجد، حتى الآن، أدلة على تضرر البيض المنتج محلياً، مشددة في الوقت نفسه على أن مستوى الخطر على عموم السكان لا يزال منخفضاً، بينما تتواصل التحقيقات لتحديد المصادر الدقيقة للتفشي.

وتأتي هذه تطورات تأتي بالتزامن مع إجراءات اتخذتها السلطات البلجيكية بعد اكتشاف احتمال وجود السالمونيلا في دفعات من البيض. وأعلنت الوكالة الفيدرالية البلجيكية لسلامة السلسلة الغذائية (AFSCA)، في 10 غشت 2026، سحب بيض يحمل رموز الإنتاج 2-BE-1073-01 و2-BE-1073-02 و2-BE-1073-03 و2-BE-1073-04 من الأسواق واستدعاءه من المستهلكين، داعية إلى عدم استهلاكه وإعادته إلى نقاط البيع. وفي سياق أوسع، تواجه أوروبا خلال 2026 عدة تفشيات منفصلة للسالمونيلا لا ترتبط جميعها بالبيض. وكانت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) قد أعلنت، في يونيو الماضي، عن تفشٍ متعدد الدول لسلالة أخرى مرتبطة ببراعم البرسيم، أسفر عن تسجيل 109 حالات مؤكدة في عشر دول من الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، إضافة إلى المملكة المتحدة، مع دخول 18 مصاباً إلى المستشفى وتسجيل وفاة واحدة بين الحالات المؤكدة. وتؤكد هذه المعطيات أن أوروبا تواجه خلال السنة الجارية عدة بؤر منفصلة للسالمونيلا مرتبطة بمنتجات غذائية مختلفة، وليس تفشياً واحداً شاملاً. كما لا تشير البيانات الرسمية المتاحة إلى إعلان بريطانيا أو بلجيكا أو الاتحاد الأوروبي «حالة طوارئ عامة» بسبب السالمونيلا.

 

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق