تازة بريس
لقاء دولي يوم الاربعا 10 يونيو الجاري بالجماعة الترابية بوحلو باقليم تازة، والمناسبة وقوف على أنشطة وحصيلة مشروع تأهيل موقع بوحلو الطبيعي الممون من قبل المنظمة العالمية لحماية الطبيعة. بحضور خبراء دوليين وفرقاء وطنيين ومحليين مؤسساتيين وآخرين عن مكونات المجتمع المدني فضلا عن الساكنة المحلية. ولعل المشروع يسلط الضوء على موقع يدخل ضمن اهم المواقع التي يزخر بها الاقليم “بوحلو”، وأمل المشروع أن يكون بادرة وخطوة أولى ناجحة رافعة محفزة على التعميم كي تشمل باقي المواقع ذات القيمة البيولوجية والايكولوجية بالمنطقة (SIBE)، تلك التي من شأنها النهوض بقطاع السياحة الايكولوجية على مستوى التراب المحلي.
جدير بالاشارة الى أن لقاء جماعة بوحلو الدولي، تحضره المنظمة الدولية لحماية الطبيعة، متحف تاريخ علوم الطبيعة عن مدينة مراكش، الوكالة الوطنية المائية ممثلة في حوض سبو، الوكالة الوطنية للمياه والغابات، جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية، الجماعة الترابية بوحلو، قيادة بوحلو، فضلا عن جمعيات المجتمع المدني المحلي لتراب جماعة بوحلو. ولعل تراب جماعة بوحلو غرب تازة حيث السفوح الشمالية لجبال الاطلس المتوسط الشمالي الشرقي، هو بمشاهد ومناظر وموارد مجالية هامة. بقدر تنوعها وتفرد بعض عناصرها خاصة في مستواها البيولوجي والايكولوجي، بقدر ما هي بحاجة لحماية وتأهيل فضلا عن استعادة مواطن تخص الانواع الاحيائية وتحسين جودة المياه وتعزيز مرونة النظام البيئي، ناهيك عن اشراك الجميع كل من موقعه في حماية البيئة عبر ما ينبغي من تدخلات وأنشطة وأوراش عملية مستدامة، وكذا إعادة تأهيل ضفاف واد بوحلو من خلال عمليات تشجير اكثر انسجاما وتوازنا مع الخصوصية المحلية الترابية والمناخية، مع أهمية إعداد دراسات حول ما تزخر به المنطقة من تنوع بيولوجي مهدد بالانقراض، وكذا توسيع عمل التحسيس والتوعية والتعبئة في صفوف الناشئة على عدة مستويات، خاصة الأوساط المدرسية محليا. وهو الرهان الذي تم الاشتغال عليه منذ اكتوبر من السنة الماضية، تحت قيادة واشراف ودعم الصندوق العالمي للطبيعة / منطقة البحر المتوسط وشمال افريقيا. لاستعادة وتأهيل مواطن التنوع البيولوجي بواد بوحلو (تازة)، وخاصة “المحار” الكبير المستوطن للمنطقة، عبر حلول محلية قائمة على الطبيعة من اجل استرجاع عافية وتوازن الأوساط البيئية.
وقد انبنى مشروع استعادة تأهيل مواطن التنوع البيولوجي ب”واد بوحلو”، على محاور أساسية. أولا: تنظيف واد بوحلو واستعادة شريطه النهري من خلال حلول طبيعية، تلك التي بقدر ما تأسست على حملتين بمساهمة واشراك للساكنة المحلية، بقدر ما استهدفت غرس حوالي 1 كلم من الشريط النهري موطن الأنواع البيولوجية، فضلا عن انشاء خمسة مناطق لتفريخ الأسماك وتركيب وغرس منطقتين بأشجار القصب عند تصريف المياه المستعملة مع عملية تحليل جودة المياه وتتبعها. ثانيا: تهيئة منطقة استراحة مع وضع علامات على مسارها، وكذا إعداد دفتر شروط ومواصفات خاصة بعملية التهيئة، تشمل إحداث منتزه بيئي إضافة الى وضع نصب اشهاري بموقع “بوحلو” الطبيعي، وطباعة 10 ملصقات كبيرة حاملة للمؤهلات الطبيعية والثقافية للموقع وتنوعه البيولوجي. ثالثا: الاشتغال على العنصر البشري تحديدا توعية الساكنة المحلية واشراك المسؤولين والمنتخبين في حفظ التنوع البيولوجيالمستوطن. رابعا: ورشة الشركاء الإداريين والمنتخبين المحليين، فضلا عن أندية بيئية بالمؤسسات التعليمية محليا، من اجل تطوير الأنشطة التربوية حول موقع التنوع البيولوجي المستهدف. خامسا: الاشتغال رفقة آخرين وتخصصات اخرى على إعداد وتقديم ملف تصنيف موقع التنوع البيولوجي“بوحلو”، وفق نص القانون 07/ 22 الخاص بالمناطق المحمية بالمغرب.
