تازة بريس

القضاء يبرئ حامي الدين ويلغي حكم السجن في ملف آيت الجيد

-

إلغاء الحكم الابتدائي القاضي بسجن القيادي في حزب العدالة والتنمية الأستاذ عبد العالي حامي الدين ثلاث سنوات نافذة، على خلفية متابعته في قضية مقتل الطالب اليساري محمد بنعيسى آيت الجيد التي تعود وقائعها إلى سنة 1993. هو ما قضت به غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس اليوم الخميس 22 أكتوبر الجاري، مقررة سقوط الدعوى العمومية لسبقية البت في القضية، مع التصريح بعدم الاختصاص في الطلبات المدنية، لتنهي بذلك مرحلة جديدة من مسار قضائي استمر لأكثر من ثلاثة عقود، وأثار جدلا سياسيا وقانونيا وحقوقيا واسعا.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة نفسها قد أدانت حامي الدين في يوليوز 2023 بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد إعادة تكييف الأفعال المنسوبة إليه إلى “المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه”، كما قضت بأدائه تعويضاً مدنياً قدره 20 ألف درهم لفائدة كل واحد من المطالبين بالحق المدني. وخلال المحاكمة الاستئنافية، تمسك دفاع حامي الدين بالدفع بسبقية البت، معتبراً الوقائع موضوع المتابعة سبق أن صدر بشأنها حكم قضائي سنة 1994، وأن إعادة محاكمته تتعارض مع مبدأ عدم جواز محاكمة الشخص مرتين عن الوقائع نفسها. قرار الحكم بعد جلسة مطولة انعقدت في 15 أكتوبر الجاري، واستمرت نحو 11 ساعة، استمعت خلالها المحكمة لمرافعات الطرفين والكلمة الأخيرة للمتهم، قبل أن تقرر تمديد المداولة إلى الخميس 22 أكتوبر. وتعود القضية إلى فبراير 1993، عندما توفي الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد متأثرا بإصابات تعرض لها خلال أحداث عنف طلابي بمدينة فاس، وعندما أعيد فتح الملف سنة 2017 إثر شكاية تقدمت بها عائلة الضحية.

إلغاء الاشتراك من التحديثات