تازة بريس
حضور الثقافة كصناعة ذات صلة بالكتاب ومؤسسات البحث، تراجع على حساب “الثقافة الخفيفة” المرتبطة بالتسلية. هذا ما قاله حسن اوريد استاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط اليوم الثلاثاء 5 ماي 2026، مشيرا الى انه بعدما كانت نواة الثقافة هي الكتاب والكاتب .. ، بات الاهتمام اليوم بمجالات ثقافية أخرى تحظى بالأولوية لدى السلطات العمومية كالمهرجانات والأغاني وغيرها. مضيفا في ندوة نظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان تحت عنوان “الثقافة كرهان تنموي: أي دور للسياسات العمومية” بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، أن الكتاب ودور النشر لم تعد تحظى بالأهمية التي كانت تحظى بها قبل 30 أو 40 سنة؛ حين كان الكاتب جزءا من الفعل السياسي، ومنظرا داخل الأحزاب وفاعلا في الاوساط البحثية والثقافية …، فقد تراجع دوره على كل هذه المستويات. المتحدث نفسه اعتبر أن رغبة بعض الحكومات في تنميط الثقافة كما هو الحال لدى بعض الأنظمة الشمولية، لا يمكن أن ينتج إلا ثقافة سيئة إذ إن الأصل في الثقافة أنها لا ترتبط بشيء سوى الحرية والعقل. مبرزا أن دور المثقف ليس أن يكتب في إطار محدد مسبقا، بل دوره أن يكون مزعجا، لأن المثقف المزعج يسمح للمجتمع أن يستيقظ وهو عبارة عن منارة وعن ضمير، لأنه يشتغل بعقله وحريته، ولا ينبغي أن يُنظر لهؤلاء كمنشقين أو متمردين.
