احتفاء بالذكرى 70 للقاءات تومليلين الدولية ترسيخا لثقافة التعايش بالمغرب

تازة بريس
تحت شعار “استحضار الذاكرة لترسيخ قيم الاختلاف”، تم الاحتفاء مؤخرا بالذكرى السبعين لـ “اللقاءات الدولية لتومليلين 2026” الحدث الذي نظمته أكاديمية المملكة المغربية ومؤسسة “ذاكرات من أجل المستقبل” استهدف إعادة قراءة السياق الذي نشأت فيه لقاءات تومليلين، واستجلاء إرثها الفكري والثقافي، والوقوف على امتداداتها الراهنة بما يبرز قيمتها، باعتبارها تجربة رائدة في ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح والتعايش. بهذه المناسبة أفادت رئيسة مؤسسة “ذاكرات من أجل المستقبل”، ل ر، بأن لقاءات تومليلين الدولية ولدت من فكرة بسيطة وطليعية في آن تقوم على جمع أشخاص مختلفين ليتبادلوا الرؤى حول “خلافاتهم”، وذلك بعد ثلاثة أشهر فقط من استقلال المغرب. مشيرة الى أن هذه الأحداث تركت بصمة عميقة في نفوس وذاكرة مئات المشاركين، لأن تومليلين كانت تعني أيضا “فرحة كبرى بالوجود معا”. من جانبه شدد الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو، رئيس أساقفة الرباط على أن لقاءات تومليلين تجسد روح الانفتاح والوحدة من خلال إرساء فضاء للحوار بين الثقافات والأديان، يتم من خلالها تقبل الاختلافات لا باعتبارها مشكلة، بل باعتبارها فرصة لتعزيز الوحدة في إطار التنوع رغم تباين المشارب والاختلافات. وفي السياق ذاته، أكد رئيس دير “إن-كالكا”، الأب مكسيميليان، أن تاريخ تومليلين، يعد جزءا لا يتجزأ من ذاكرة المملكة، وهو لا يزال حيا مستمرا، معربا عن شكره للمغرب على حسن الاستقبال الذي خص به الرهبان الأوائل سنة 1952، مبديا رغبة دير “إن-كالكا” في وضع أرشيفه رهن إشارة دينامية إحياء هذه الذاكرة. يذكر أن اللقاءات الدولية بتومليلين 2026، التي تواصلت أشغالها أيام 6- 7 -8 يوليوز الجاري، جمعت مسؤولين مؤسساتيين فضلا عن باحثين أكاديميين ومشاركين سابقين مغاربة وأجانب في تلك اللقاءات.











