رحو : عدد الصيدليات الكبير ينعكس سلبا على أثمة الأدوية بالمغرب ..

تازة بريس8 مارس 2026آخر تحديث : الأحد 8 مارس 2026 - 4:01 صباحًا
رحو : عدد الصيدليات الكبير ينعكس سلبا على أثمة الأدوية بالمغرب ..

تازة بريس

واقع عدد الصيدليات الكبير جدا في المغرب وقلة الصيدليين ينعكس سلباً على أسعار الدواء، هو ما قاله وادلى به رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو مشيرا الى أن كلفة تشغيل هذه المنظومة تمثل 50 بالمائة من تكلفة الأدوية. ففي تفاعل له مع جدل فتح رأسمال الصيدليات، أوضح أن التفكير في هذا الموضوع ليس وليد اللحظة بل هو جار منذ ما يقارب سنة؛ “إنه قطاع نهتم به لأنه يرتبط بصحة الناس، كما يرتبط بكلفة الأدوية التي تثير الكثير من علامات الاستفهام، وبمنظومة التغطية الاجتماعية واستدامتها”. مضيفا في حوار صحفي : “نتفهم أن التغييرات التي يقترحها المجلس قد تثير التساؤلات، لذلك يُدلي كل طرف برأيه من زاوية موقعه، لكننا نرى ببساطة أن النقاش يجب أن يكون مفتوحاً، لأنه لو كانت الأمور تسير بشكل طبيعي، بمعنى أن النظام يعمل بسلاسة ولا توجد مشاكل، لقلنا إن كل شيء على ما يرام وانتقلنا إلى موضوع آخر. لكن الواقع هو أن هذا القطاع لا يسير بشكل جيد”.

مشددا في حديثه على أن من يعارضون هذا الإجراء بأنفسهم يعترفون بأن وضعية الصيادلة اليوم بلغت حدوداً مقلقة؛ “إذا أخذنا بعض عناصر التشخيص، وهي عناصر متفق عليها، نجد أن لدينا معدل تغطية وطنية مرتفع جداً: حوالي 14 ألف صيدلية، بينما في بلد مثل فرنسا الذي يفوقنا سكاناً بمرتين لا يتجاوز العدد عشرين ألف صيدلية”. ويتضح من ذلك أن عدد الصيدليات كبير جداً بالمغرب؛ و”بالتالي من الطبيعي أن نتساءل كيف وصلنا إلى هذا الوضع؟” يضيف المتحدث ذاته، قائلاً إنه  في المقابل، “إذا كانت فرنسا تمتلك عدداً من الصيدليات يفوقنا بقليل فقط، فإن لديها نحو 80 ألف صيدلي، بينما لدينا 14 ألفاً فقط. أما تونس فلديها حوالي ألفين وخمسمائة صيدلية، لكنها تتوفر على ثلاثة عشر ألف صيدلي”. موضحا أنه “إذا كان الاستنتاج من هذه المعطيات أن كل شيء يعمل بشكل جيد وأن لدينا أفضل نموذج في العالم، فيمكننا الاستمرار كما نحن. لكن الواقع ليس كذلك”. وعزا المسؤول تقييمه لعدة أسباب في مقدمتها كلفة هذه الشبكة؛ “يجب الانطلاق من حقيقة أن الأموال التي يتطلبها تشغيل هذا النظام تمثل تقريباً نصف ثمن الدواء، وهذا أمر ليس بسيطاً، بل يؤثر أيضاً في كلفة الرعاية الصحية. وفي المقابل، نجد أن ما بين ثلاثين وأربعين في المائة من الصيادلة يعيشون أوضاعاً مالية صعبة للغاية، بالكاد تمكنهم من تغطية مصاريفهم”. محذرا من أنه “إذا تركنا الأمور على حالها، فلا ينبغي أن نتفاجأ لاحقاً بإغلاق بعض الصيدليات أو بحدوث تراجعات وحتى اختناقات في مجال التكوين، ففي بعض البلدان توقفت عملية فتح صيدليات جديدة، وأصبح عدد الصيادلة محدوداً ما أدى إلى بنية جامدة نوعاً ما”.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق