تازة بريس

وداعا “مرسول الحب” وايقونة طرب المغرب الأصيل وعميد الأغنية المغربية..

-

تازة بريس

وداعا “مرسول الحب” وايقونة طرب المغرب الاصيل وعميد الأغنية المغربية لعقود من الزمن، وداعا الفنان عبد الوهاب الدكالي الذي اطرب الأجيال منذ ستينات القرن الماضي، هرم آخر من اهرام الطرب المغربي يرحل بعد رحيل الايقونة عميد الطرب المغربي عبد الهادي بلخياط رحمه الله قبل حوالي الشهرين. فببالغ الحزن والأسى نعت أوساط فنية  مغربية وعربية وعالمية رحيل  الموسيقار والملحن العبقري عبد الوهاب الدكالي، الذي وافته المنية هذا اليوم تاركًا وراءه إرثًا فنيا موسيقيًا خالدًا. وبرحيله، تفقد مدرسة الاغنية المغربية الكلاسيكية آخر حراس هيكلها الإبداعي، ورائدًا صاغ هوية الأغنية العصرية بروح تجمع بين أصالة التراث وحداثة التعبير. وقد ارتبط مسار حياة الراحل عبد الوهاب الدكالي بالبحث الدائم عن الجمال والعمق الإنساني. تجلى ذلك باكِرًا في رائعته “يا الغادي فالطوموبيل” التي عكست روح الشباب والمرح في بداياته، قبل أن ينضج مشروعه الفني لينتج دررًا خالدة مثل “ما أنا إلا بشر”، الأغنية التي صاغت فلسفته الخاصة في فهم الضعف الإنساني والوجدان، مكرسةً صوته كجسر عبور نحو قلوب الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج. في منعرجات حياته، كان الدكالي يترجم تقلبات الزمن وتجاربه الشخصية إلى سيمفونيات باذخة. ولعل أغنية “كان يا مكان” لم تكن مجرد لحن شجي، بل كانت مرآةً لقصة جيل كامل، وتعبيرًا عبقريًا عن نوستالجيا الزمن الجميل والوفاء للقيم الفنية الراقية التي عاش من أجلها. وفي أوج نضجه، أهدانا “سوق البشرية”، تلك الملحمة الفلسفية التي لخصت رؤيته العميقة للحياة والمجتمع برؤية مسرحية غنائية قل نظيرها. رحل الموسيقار الكبير، لكن أوتاره لن تصمت ستبقى ألحانه مدرسة ملهمة للأجيال وشاهدًا على زمن كان فيه الفن رسالة واللحن قضية، والكلمة مسؤولية. “وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة، وأولئك هم المهتدون”،  بهذه المناسبة الأليمة يتقدم طاقم جريدة تازة بريس بأحر التعازي وأصدق المواساة لأسرته وجميع أهله، سائلين المولى عز وجل أن يلهمهم جميل الصبر والسلوان، ويتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ويكرمه بفضائل الآية الكريمة: يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية وادخلي في عبادي وادخلي جنتي” “وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا ” إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ “.

إلغاء الاشتراك من التحديثات