تازة بريس

عريضة: إيقاف غرس النخيل بالمدن وتعويضها بأشجار حسب البيئات المحلية

-

تازة بريس

إيقاف غرس النخيل وتعويضها بالأشجار حسب مخططات منظرية محلية، هو المطلب الذي أطلقته حركة“مغرب البيئة 2050”من خلال عريضة جديدة وقعها إلى حدود اليوم 4 ماي الجاري حوالي3000  آلاف شخص. وهي موجهة لكل من وزيرة إعداد التراب الوطني وسياسية المدينة، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، مؤكدة على ضرورة التدخل المؤسساتي العاجل لإنقاذ المدن المغربية من التنخيل العشوائي. ومشيرة الى أن المغرب يحتل المرتبة الثانية من حيث التنوع البيولوجي على مستوى المتوسط، وهي خصوصية متفردة تستحق الاهتمام العالى والحرص الشديد على ثرواتنا الطبيعية ذات الطابع الهش، فضلا على أنه لا يمكن التعامل مع المغرب في تهيئته الترابية ببساطة وعبث وإهمال وتماطل، ولا يمكن أن نصنفه موطنا للنخيل على جل ترابه. مضيفة أن النخيل بنوع “الفنيكس” “داكتيليفرا” أو النخل البلدي، يتوقف مستواه البيومناخي بجهة مراكش شمالا وفكيك شرقا، علما أن منطقة سوس توجد خارج الفضاء النخيلي، وهذا أمر جوهري يجب مراعاته واحترامه. منتقدة فرض مدبري الفضاء العام بمدننا النوع الدخيل الأمريكي الأصل “الواشنطونيا” أو “البريتشارديا” حتى أنه تم إدماجه بجانب النخل البلدي الشامخ بمراكش منذ مدة أمام صمت الجميع.

العريضة اعتبرت أن الأمر يشكل انتهاكا لحقوق منظرنا الطبيعي الأصلي الذي يشكل هويتها المنظرية والتاريخية، واصفة هذه السياسة باللامسؤولة والجريمة البيئية والتراثية. مبرزة أن جهة طنجة تطوان الحسيمة، موطن الصنوبريات، شهدت اجتثاث الأنواع الشجرية المحلية وتعويضها بكثافة في شوارعها وساحاتها بنوع الواشنطونيا أو حتى النخل البلدي، والأمر ذاته بالنسبة الدار البيضاء التي أصبحت مشتلا للنخلة الكاليفرنية بجميع أحيائها، رغم صعوبة تأقلمها على شط المحيط بكورنيش عين الذياب، على شكل شريط فقير الجمالية والنسق. ونفس الأمر بالنسبة للرباط و العرائش، القنيطرة، فاس، مكناس، وحتى أزرو. متأسفة لتغييب الضمير المهني والوطني، وانعدام الإنصات للكفاءات المتخصصة في الميدان، حتى تم تشويه طابع كل مدننا وأصبحت كلها متشابهة ومستنسخة غير وفية لذاكرتها، تلك الذاكرة التي يعتز بها كل ابن او ابنة منطقته وتلعب دورا ثقافيا ونفسيا وروحيا جوهريا في تربية الشخصية وجعلها متشبتة وفخورة بالتراب الذي تعيش به. مسجلة أن النخلة المغروسة بغير مجالها تتعذب ولا تكون بصحة جيدة، وينتهي بها الأمر إلى الذبول ثم الموت، لأن النخل وخاصة الكبير القامة، ياهض الثمن أي أنه مكلف على مستوى ميزانية الجماعة الترابية. وطالبت العريضة الوزارات المعنية بإعطاء الأمر، في جميع جهات التراب الوطني باستثناء المجال الواحاتي، بتوقيف التهيئة غير المهنية هذه والغرس العشوائي واللامسؤول للنخيل، مع النهوض بغرس الأشجار الملائمة لكل بيئة جهوية.

إلغاء الاشتراك من التحديثات