في سابقة قضائية من شأنها خلق جدل واسع بالوسط الجامعي المغربي، أصدرت المحكمة الإدارية بفاس حكما يقضي بإلغاء نقطة 1/20 الممنوحة لطالبة بإحدى كليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، في قرار قضائي يعيد النقاش حول مشروعية التنقيط الجامعي وحدود سلطة الأساتذة التقديرية في تقييم الطلبة. وحسب المعطيات فإن القضية تعود إلى حصول الطالبة على نقطة 1/20 في وحدة «المنهجية»، ما دفعها لرفع دعوى واللجوء للقضاء الإداري في مواجهة الأستاذ المعني، بعدما اعتبرت أن النقطة الممنوحة لها شابها حيف وتجاوز في استعمال السلطة البيداغوجية. حيث قضت المحكمة بإلغاء القرار الإداري المتعلق بمنح الطالبة النقطة المذكورة، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك، معتبرة أن قرارات التنقيط الجامعي لا تخرج عن نطاق الرقابة القضائية متى تعلق الأمر بادعاءات التعسف أو الانحراف في استعمال السلطة. ويكتسي هذا الحكم أهمية خاصة نظرا لسرعة البت في القضية، حيث من قراره اعادة فتح النقاش بشأن آليات تقييم الطلبة داخل الجامعات المغربية، ومدى احترام معايير الإنصاف والموضوعية في تصحيح الامتحانات.
