ضرورة التعبئة والمواكبة الفعالة للاستحقاقات التشريعية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب المرتقب إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، هو ما دعت له رئاسة النيابة العامة كافة النيابات العامة لدى محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، بما يضمن مرورها في أجواء يسودها الالتزام بالقانون والنزاهة والشفافية والتنافس الشريف.
ففي دورية موجهة للوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة هشام بلاوي، أن “القضاء يضطلع بدور محوري في مواكبة العملية الانتخابية، بما يسهم في تعزيز ثقة المواطنين وتحقيق الأمن الانتخابي، تكريسا لمقتضيات الفصل 11 من دستور المملكة الذي يجعل من الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة أساسا لمشروعية التمثيل الديمقراطي”.مشددا على ضرورة اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمواكبة وتتبع مختلف مراحل الاستحقاقات الانتخابية، والتصدي بحزم وصرامة لكل الممارسات والأفعال التي من شأنها المساس بسلامة العملية الانتخابية أو التأثير على نزاهتها وشفافيتها.
وفي هذا الإطار تضمنت الدورية توجيهات تروم ضمان نجاعة تدخل النيابة العامة، من أبرزها التصدي بكل حزم وصرامة للممارسات والأفعال المخالفة للقانون التي قد تمس بسلامة العملية الانتخابية وترتيب الآثار القانونية في حق مرتكبيها، والحرص على إنجاز الأبحاث المرتبطة بالشكايات الانتخابية بالسرعة والفعالية اللازمتين، بالإضافة إلى تفعيل المقتضيات القانونية الزجرية ذات الصلة بالمادة الانتخابية، وتقديم المخالفين إلى العدالة لمحاكمتهم طبقا للقانون، وتأمين المداومة طيلة فترة الاستحقاقات الانتخابية. وهمت التوجيهات أيضا تعزيز التنسيق بين الخلايا الجهوية والمحلية المحدثة على مستوى النيابات العامة لدى محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية؛ والتنسيق المستمر مع الخلية المركزية المحدثة برئاسة النيابة العامة بشأن المخالفات التي قد يتم رصدها؛ وتعزيز التنسيق مع الفرق الأمنية المكلفة بمواكبة قضايا الانتخابات. مع التأكيد على أن هذه الإجراءات تندرج في إطار الحرص على توفير الشروط القانونية والمؤسساتية الكفيلة بإنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وضمان إجرائها في ظروف تتسم بالشفافية والمصداقية والتنافس الشريف واحترام قواعد العملية الديمقراطية.
