تازة بريس

حول تردي حقوق الإنسان خلال السنة الأولى من حكومة أخنوش ..

-

تازة بريس

بحلول تاريخ 7 أكتوبر تكون حكومة عزيز أخنوش قد أكملت عاما على تعيينها، وهو ما يثير التساؤلات حول ما استطاعت تحقيقه على مختلف المستويات، بما في ذلك الجانب المرتبط بالحقوق والحريات. ومع الوعود التي جاءت بها أحزاب الأغلبية خلال الحملة الانتخابية وبعدها الوعود الحكومية، علقت شريحة واسعة من المغاربة آمالها على هذه الحكومة من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وكذا المدنية والسياسية، فضلا عن إحداث انفراج سياسي واتساع دائرة الحريات. لكن، وبعد مرور سنة، لا تزال الجمعيات والنشطاء الحقوقيون يسجلون انتقادات لاذعة لواقع الحقوق والحريات، بين من يؤكد استمرار الوضع على ما كان عليه، ومن يذهب إلى حد التأكيد على أن الأوضاع ازدادت سوءا.

عادل تشيكيطو رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، توقف على كون الهيئات الحقوقية المغربية تسجل اليوم استمرار الوضع الحقوقي على حاله، خاصة في الشق الاقتصادي والاجتماعي الذي لديه علاقة مباشرة بعيش المواطن. وقال تشيكيطو في تصريح لموقع “لكم” إن المواطنين لا يجدون اليوم ما كانوا يوعد به من تحسين جودة العيش في ظرفية وجيزة، بل على العكس باتوا يحسون بتأزم الأوضاع بشكل أكبر، خاصة مع الزيادات في الأسعار، وهو ما حرمهم من مجموعة من الحقوق. وعلى عكس ما كان يُروج له، يظهر اليوم، حسب الفاعل الحقوقي، أن اللوبيات الاقتصادية أصبحت متحكمة في السياسات الحكومية، فأغلب القرارات التي يتم اتخاذها من الحكومة لا تخدم إلا مصلحة اللوبي الاقتصادي، وتضرب في العمق مصالح المواطنين البسطاء.

وأكد أن مرور سنة على عمل الحكومة لم يأت بالجديد، بل العكس، فما نراه اليوم هو الزيادة في الأسعار والفتور وغياب التواصل، ورئيس الحكومة لا يتواصل ولا يشرح للمواطن أي شيء. ونبه رئيس أقدم جمعية حقوقية بالمغرب إلى أن القطاعات الاجتماعية التي يعول عليها المواطن في تراجع، فالتعليم الخاص أصبح هو الأصل والقطاع العمومي بات مكملا ولم يعد أساسيا في السياسة التعليمية بالبلاد، والقطاع الصحي أيضا في تراجع، وحتى الإصلاحات التي تطال المراكز الجامعية والمستشفيات تكون على حساب نقص عدد الأسرة، والمستفيد هو القطاع الخاص. وهذا التراجع يسم قطاعات وحقوقا أخرى، ويبقى المسؤول هو الحكومة التي من المفروض أن تقوم بإجراءات تحمي حقوق المواطنين، يضيف المتحدث.

وفي جانب الحقوق المدنية والسياسية، أبرز تشيكيطو أن الوضع السابق مستمر، فلا نزال نسمع عن اعتقال مدونين وصحافيين وقمع وقفات احتجاجية. ولفت إلى وجود نوع من الانفراج مؤخرا، لكنه مرتبط بكون المغرب يقدم تقرير الاستعراض الدوري الشامل وتقارير أخرى أمام هيئات أممية، لذلك هناك تراجع على عدد من الممارسات، لكن الوضع مستمر. وأضاف رئيس العصبة الحقوقية “على مستوى حرية التعبير لا يمكن أن نضمن أن المستقبل سيكون أفضل إذا لم يكن هناك تغيير على مستوى القوانين، وعلى مستوى تعامل السلطات مع القوانين، وتعامل القضاء مع ازدواجية القانون الجنائي وقانون الصحافة والنشر”، مشددا على ضرورة القيام بانفراج، وأن يتم تدبير القضايا المرتبطة بالحقوق المدنية والسياسية بحسن نية.

إلغاء الاشتراك من التحديثات