تازة بريس
وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون، انتقل الى عفو الله تعالى أمس 7 فبراير الجاري أحد الاطر النشيطة قيد حياته بمصلحة النشر والتوزيع بالمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، فكان بأثر من موقعه في خدمة الذاكرة الوطنية وصيانتها عبر ما نشر من دراسات وابحاث ومذكرات رفيعة المستوى، فضلا عما أسهم به رحمه الله في تأطير ما كان ينظم من معارض عبر ربوع البلاد بتفان ونكران ذات. ويتعلق الأمر بالأستاذ ميمون مارسي الذي اغنت عبره المندوبية السامية لقدماء المقاومين واعضاء جيش التحرير الخزانة التاريخية المغربية، وضمنها ما رأى النور من نصوص ابحاث ودراسات توجهت بعنايتها لتاريخ وتراث تازة الوطني وبخاصة ملاحم المقاومة وجيش التحرير بالمنطقة. ولعل المرحوم برحمه الله كان بشجاعة أدبية متعففا صادقا خلوقا كريما قنوعا متواضعا رغم ضغط معاناته مع مرض السكري. يشاء القدر أن يرحل محفوفاً برعاية الله تعالي مشمولاً بحب وتقدير من عايشوه وجايلوه، سلام عليه رحمه الله تعالى يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا. وبهذه المناسبة الأليمة يتقدم طاقم جريدة تازة بريس بأحر التعازي وأصدق المواساة لأسرته وجميع أهله، سائلا المولى عز وجل أن يلهمهم جميل الصبر والسلوان، ويتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ويكرمه بفضائل الآية الكريمة: يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية وادخلي في عبادي وادخلي جنتي” “وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا ” إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ “.
