تازة بريس

تازة: رئيس مجلس علمي محلي جديد وانتظارات وأمل المدينة في التجويد ..

-

تازة بريس

بمقر ولاية فاس سيتم غداً الأربعاء 21 يونيو الجاري، تنصيب الأستاذ بنعمر الخصاصي رئيسا جديدا للمجلس العلمي المحلي بتازة. مناسبة يتوقع أن يحضرها كما جرت العادة الأستاذ أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية والأستاذ محمد يسف الأمين العام  للمجلس العلمي الأعلى، فضلا عن والي الولاية ومصالحها الخارجية التي منها المديرية الجهوية لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية. كما يتوقع أن تؤثث حفل التنصيب هذا، كلمات تأطيرية توجيهية تخص موقع إمارة المؤمنين وما هو منوط ايضا بأعضاء المجلس العلمي من دور في أمن البلاد الروحي، مع التذكير بمكانة العلماء في المملكة المغربية كمؤسسة رافدة معينة للإمامة العظمى إمارة المؤمنين، ولتمسك المغاربة بثوابتهم التي يحفظ في إطارها الدين والدنيا والسياسة. وكذا الدعوة لأهمية اضطلاع العلماء بمهامهم ومسؤولياتهم في توجيه المواطن ومن خلاله المجتمع في إطار ثوابت البلاد الدينية، وانخراطهم بشكل فعال في الحقل الديني عبر مما ينبغي من مستويات أنشطة رافعة واشتغال وانفتاح على المحيط، بهدف تعزيز قيم وهوية المغرب وثوابته الدينية المتمثلة في المذهب المالكي والعقيدة الاشعرية وإمارة المؤمنين والتصوف السني.

يذكر أن الملك بصفته أمير المؤمنين هو من يرأس المجلس العلمي الأعلى، والذي يعد الجهة الوحيدة المؤهلة لإصدار الفتاوى المعتمدة رسميا استنادا لمبادئ وأحكام الدين الإسلامي الحنيف ومقاصده السمحة. وأن المجالس العلمية المحلية بحسب ظهير إنشائها الذي يعود لسنة 2004، تقوم بمهمة نشر مبادئ الدين الإسلامي الحنيف وترسيخ قيمه السامية وتعاليمه السمحة، كما تعمل على صيانة مقومات الشخصية المغربية والإسهام في تحصينها، عبر ما ينبغي من اسهامات وأنشطة فكرية رفيعة ومنسجمة مستفيدة من كل ما يتوفر من موارد زمن وانسان وبيئة وحضارة وغيرها، فضلا عما يمكن انجازه من أبحاث ودراسات وتعريف وابراز لنصوص وأعلام وعلماء وفقهاء وتجارب طبعت واغنت مسيرتهم ذاكرة مناطق ومدن البلاد، ويتألف كل مجلس علمي محلي من رئيس وأعضاء يعينون بظهير شريف، يتم انتقاءهم من بين المشهود لهم بالكفاءة في مجالهم الفكري الديني الاسلامي، فضلا عما ينبغي أن يتوفر لديهم من كاريزما فكر وعلم وإلمام واشعاع حقيقي وحضور متميز وكفاءة ودراية في مجال الفقه الإسلامي والإسهامات الجادة على مستوى البحث والإغناء والدراسات الإسلامية.

ولعل تنصيب رئيس جديد للمجلس العلمي بتازة، بقدر ما يؤطره وما يعلق عليه من أمل وتطلعات وانتظارات تخص تجويد أنشطة وسبل الاشتغال، مع حسن استثمار ما هو متوفر من موارد فكرية وذاكرة رمزية محلية. بقدر ما هو مدعو للارتقاء بأدوار ومكانة وفعل وتفاعل وانفتاح هذه المؤسسة محليا، لبلوغ ما هو منشود منها ومن خدماتها. خاصة وأن تازة من المدن المغربية التراثية الأصيلة التاريخية الغنية بزخم حضاري اسلامي وانساني واسع، فضلا عما كانت عليه المدينة من أعلام وعلماء وفقهاء لهم بصمتهم العلمية الاسلامية وروح مشاركاتهم وتميزهم عبر تاريخ المغرب الوسيط والحديث والمعاصر.

ولعل تحقيق صورة جديدة للمجلس العلمي المحلي، وتحقيق تغيير رافع وتجويد معبر وانفتاح وتواصل مع ما ينبغي من إغناء وقيمة مضافة، يقتضي إعادة نظر فيما من شأنه ضخ دماء جديدة وتحريك جملة مكونات وجوانب، من خلال بدائل داعمة وآليات وكفاءات، مستحضرة ما هناك من أدوار منوطة بالمجلس العلمي المحلي وايضا ما هناك من جسامة مَهَمَّة ومسؤولية.  

إلغاء الاشتراك من التحديثات