تازة بريس

تازة: الفنان محمد شهيد ذلك المشهد الشاهد على علاقة تشكيل بعالم شعر ..

-

تازة بريس

عبد السلام انويكًة

هو فنان تشكيلي عصامي وكائن عالم دوائر وكتل ومساحات ولون ورسومات وريشة وجماليات وغيرها، قبل أن يكون شاعرا. من مواليد خمسينات القرن الماضي بمدينة دبدو الا أنه عاش معظم حياته بتازة التي عشقها حتى النخاع، ولعله واحد من العلامات المبدعة التي برزت في مجال التعبيرات البصرية لعقود من الزمن، الى جانب عدد من الأسماء التي أثثته  منذ  تسعينات القرن الماضي، باعتبارها فترة ذهبية وفق تقدير كثير من الفاعلين والمهتمين والمتتبعين. وكانت جمعية العبور للفنون التشكيلية التي رأت النور خلال هذه الفترة، الوعاء الذي حضن واحتضن معظم تفاعلاته واسهاماته وانتاجاته الفنية التشكيلية، بل هو مؤسس هذا الاطار الجمعوي الفني التشكيلي بتازة،فضلا عن كونه عضوا ايضا  في نقابة التشكيليين المغاربة.

ذلك هو الفنان الأنيق الرصين محمد شهيد، الذي جمعت ديناميته الفنية التشكيلية بين نهج ودرب فني اختاره وسار عليه وشكل طابع تجربته ومساره وعالم انتاجاته وتأملاته وحواره مع الذات والآخر من حياة ومحيط وقضايا وانسان، وبين ما كان عليه من سؤال وتقاسم هنا وهناك بتازة وداخل المغرب وخارجه، عبر معارض بمدن مغربية عدة فضلا عن معرض ببلدية وهران بالجزائر ذات يوم، ناهيك عن جملة اسهامات وحضور له بعدد من الملتقيات الوطنية من قبيل ملتقى تازة للشعر والأغنية وملتقى الصداقة الوطني الأول للإبداع الشعري بمكناس والمهرجان الأول والثاني للثقافة و الإبداع بتازة و مهرجان الجهة الأول للثقافة والإبداع بالحسيمة وغيرها. ويسجل لهذا الأخير أنه بحس ونبض ونفس شعري بقدر من التميز والوزن والايقاع موازاة مع اهتمامه وتيمته الأصل”التشكيل”، فقد فاز بالجائزة الأولى في المهرجان الدولي السادس للشعر بالدار البيضاء. هكذا وبعد عمل شعري أول له منذ عدة سنوات، يطل عاشق اللوحة والكلمة والبوح على ذاته ومحيطه وعالمه من جديد بعمل شعري جديد موسوم ب“أركيولوحي”، عبر جملة احالات ونصوص على درجة جدل وجرأة كلمة وتموجات سؤال وزمن وثقافة وتقاليد واصول ونشأة، ولعل عمل الفنان محمد شهيد الشعري الجديد هذا ضمن منشورات دار عبودة برانت للطباعة والنشر، سيعزز ما هناك من مساحات شعراء واسماء شعر ونصوص وخزانة ابداعية ادبية بالمدينة.

إلغاء الاشتراك من التحديثات