تازة بريس

تازة : الاقلاع التنموي رهان الدورة الثانية لمهرجان التراث بمكناسة الغربية

-

تازة بريس

تحت شعار”الشباب ثروة وطنية لاستمرارية التراث الثقافي ودعم السياحة القروية: حفظ الذاكرة والتطلع المستقبل”، تنظم جمعية المستقبل للتنمية والبيئة والتراث المحلي بجماعة مكناسة الغربية/ اقليم تازة، مهرجان التراث بمكناسة الغربية في نسخته الثانية أيام 11-12 و13 غشت الجاري. برنامج دورة صيف هذه السنة بقدر كبير من الأهمية والقيمة المضافة الاحتفالية، بحيث تتقاسمه  فقرات ثقافية وترفيهية وتراثية عدة، تجمع بين عناصر محلية واقليمية وجهوية ووطنية. وعليه، يتوزع ايقاع اليوم الأول للتظاهرة على فقرة مفتوحة باستعراض فسيفسائي خاص بالمشاركين، مع احتفاء تكريمي رمزي بكل من الشيخ علال الملالي الشهير ب:”علال دادريس”، قيدوم شيوخ أحيدوس البرانس، والسيد أحمد اللبالي عامل نظافة بجماعة مكناسة الغربية، علاوة على طلقة افتتاحية جماعية وزيارة لمعرض اللوحات التشكيلية للفنانة نجاة الكحص، وكذا معرض للتعاونيات المنتجة كتعاونيات الفلاحة والصناعة. لتختتم فعاليات اليوم الأول من مهرجان مكناسة الغربية للتراث، بعروض الفروسية التقليدية التي تنشطها جمعية فرسان مكناسة الغربية بقيادة المقدم محمد الصغير اليوسفي، وجمعية المستقبل للفارس والفرس جماعة أولاد الشريف بقيادة المقدم  محمد دجعيط، وجمعية النجاح لتربية الخيول بجماعة وادي أمليل بقيادة حسن لزعر، وجمعية التضامن للعالم القروي بجماعة باب المروج تحت إشراف المقدم محمد البالي، ثم تلي جميع هذه العروض الاحتفالية فقرة الفولكلور والتراث الشعبي الانساني المحلي، التي تشمل الطبال والغياط إضافة إلى أحيدوس البرانس. 

وتلبية لدعوة من إدارة مهرجان مكناسة الغربية للتراث ولجنته المنظمة، يساهم مركز ابن بري التازي للدراسات والأبحاث وحماية التراث في فعاليات التظاهرة، عبر مداخلتين في ندوة علمية مقررة تحضنها القاعة متعددة التخصصات بدار الشباب بجماعة مكناسة الغربية، هذا ضمن برنامج اليوم الأول 11 غشت ابتداء من الخامسة مساء، وتشمل المداخلة الأولى موضوع “قبائل مكناسة من خلال المصادر التاريخية” للأستاذ الباحث عبد الإله بسكًمار، فيما تتطرق المداخلة الثانية لموضوع “مكناسة تازا : بعض من المكان والزمان والإنسان” للأستاذ الباحث عبد السلام انويكًة عضو مركز ابن بري التازي. ومن جهته ضمن نفس الموعد العلمي يحلل الباحث في التراث الأستاذ محمد لهرنان موضوع”فن الفراجة عند قبائل تازة: ماهيته- مكوناته وأبعاده “، وفي نفس السياق يتناول الأستاذ محمد بورمضان موضوع قبيلة آيت وراين: حركية الإسم والمجال. ندوة مهرجان مكناسة الغربية هذه، من تسيير وتأطير الشاعر والزجال المبدع حفيظ اللمتوني. لتختتم فعاليات اليوم الأول، بسهرة فولكلورية، جامعة بين ايقاع وتعبير الطبل والغيطة وأحيدوس البرانس ثم فن التبوريدة.

وضمن فقرات فقرات اليوم الثاني للمهرجان/ 12 غشت، ستنظم حملة قياس السكري وضغط الدم لفائدة ساكنة مكناسة الغربية، من طرف فرع منظمة الهلال الأحمر المغربي بتازة. ثم فقرة الفروسية والفولكلور بمساهمة جميع الفرق المشاركة، وبعد فترة استراحة تستأنف نفس الفقرة وتختتم فعاليات اليوم الثاني للمهرجان بسهرة فنية فولكلورية كبرى. ليفتتح اليوم الثالث والأخير من مهرجان مكناسة الغربية للتراث/ 13 غشت 2023، بزيارة لموقع الرحبة الريحية بجماعة أولاد الشريف المجاورة لمكناسة الغربية، لفائدة ضيوف المهرجان تعريفا ووقوفا على عظمة وقيمة هذا الورش الطاقي ميدانيا، لتستأنف بالموازاة فقرات الفروسية والفولكلور. وأخيرا سهرة المهرجان الختامية التي تشمل إضافة لفرق الفولكلور بإقليم تازة، الفنانين الشعبيين : عبد الله الحاجب وإيمان الحاجب، ومن ثمة الإعلان عن اختتام الدورة الثانية لتظاهرة التراث بمكناسة الغربية.

وكانت نفس الجمعية “جمعية المستقبل للتنمية والبيئة والتراث المحلي”، قد نظمت النسخة الأولى من هذا المهرجان يومي 7 و8 غشت من السنة الماضية، بتنسيق مع عدة جهات خاصة الجماعة القروية المعنية، وسجل نجاحا معبرا مكن جمهورا عريضا بين أبناء المنطقة وخارجها من التعرف على هذه الجماعة وإمكاناتها وطاقاتها الواعدة، ورأسمالها المادي والرمزي. وكانت النسخة الأولى للمهرجان حسب إفادات المنظمين، مدخلا واعدا وبوابة ثقافية وتراثية ورمزية كبرى من اجل الإقلاع الإقتصادي والنماء الإجتماعي للساكنة، إن تم إستثماره كمكتسب سنوي واسع الآفاق بقابلية للتطور المستقبلي والالتفاف الجماعي حوله، كمولود محلي قابل للنمو والحياة التنموية الشاملة إن بقيت وتأصلت تلك اللحمة، الواجب تثمينها بين الجماعة الترابية والجمعية المنظمة والساكنة وكل الشركاء المحليين والإقليميين والقطاعيين، بروح استشراف جماعي للمستقبل دون حسابات سياسية عابرة أو حساسيات جمعوية أو تجاذبات أو تقاطبات من هنا أو هناك. وعيا بأهمية بقاء الشأن الثقافي والتراث اللامادي ساميا فوق كل الحسابات، بعيدا عن الشوائب والحساسيات. وتأمل الجهات المنظمة للنسخة الثانية من مهرجان مكناسة الغربية، حلقة متكاملة مع سابقتها بفضل ما يجب من عمل تشاركي وفعل جمعوي ودعم رافع من قِبل المجلس الاقليمي وعمالة الاقليم ومجلس الجهة، فضلا عما يعلق من آمال على أبناء مكناسة الغربية الغيورين على المنطقة.

إلغاء الاشتراك من التحديثات