تازة بريس
احمد البراهمي
انتقد كثيرون المدرب كومان بسبب اعتماده على خطة تعتمد على بلوك دفاعي بخمسة مدافعين بدل أربعة، لكن في تقديري كان اختياره مبنيًا على قراءة تكتيكية ذكية. ويبدو أنه استند إلى تحليل المباريات التي خسرها المنتخب، خاصة أمام جنوب إفريقيا، محاولًا تطبيق نهج مشابه يقوم على إغلاق المساحات واستغلال أخطاء وسط الميدان لخطف هدف قد يكون كافيًا لضمان التأهل، مع الاعتماد على حارس مرمى متميز. غير أن ما لم يكن في الحسبان هو الضربة الرأسية التي حسمت اللقاء، وهي بالمفارقة نفسها التي أنصفت المنتخب المغربي أمام البرتغال في مونديال 2022. هنيئًا للمنتخب بهذا الانتصار المستحق، لكن كرة القدم تعلمنا أن النجاح لا يتكرر تلقائيًا، لذلك يجب التعامل بحذر وتركيز أكبر في المباريات المقبلة. كما يستحق المدرب وليد وهبي كل الإشادة على قراءته الجيدة لمجريات المباراة، وعلى نجاحه في التغييرات التي منحت المنتخب الإضافة المطلوبة في الوقت المناسب. أما بخصوص اللاعبين، فأرى أن براهيم دياز يملك إمكانات فنية كبيرة، لكنه لم ينجح حتى الآن في استثمارها بالشكل المنتظر خلال هذه البطولة. ومن وجهة نظري، سيكون من المناسب منح سفيان رحيمي فرصة أساسيًا في المباراة المقبلة، مع إعادة توزيع المراكز، بحيث يشغل عز الدين أوناحي مركزًا أكثر تقدمًا، بما يمنح الفريق توازنًا وحيوية أكبر.
