تازة بريس

السقطة المدوية للأندية المغربية في الكؤوس الافريقية لكرة القدم ..

-

تازة بريس

عزير رباكً .. الرباط

قدمت أندية الوداد والرجاء والجيش الملكي صورة مشوهة عن كرة القدم المغربية، بحصدها ثلاث هزائم مدوية في مباريات ربع نهاية الكؤوس الافريقية (مرحلة الذهاب)، ما اعتبر خيبة أعادت للأذهان تلك السنوات العجاف التي عاشتها الاندية المغربية في فترات سابقة، قبل العودة الى التوهج في السنين الأخيرة بل والتتويج في أكثر من مناسبة وعلى اكثر من صعيد، كما هو الشان بالنسبة للوداد(عصبة الابطال)ن. بركان (الكاف والسوبر الافريقي) الرجاء(الكاف، السوبر الافريقي، الكاس العربية).

ففريق الرجاء عاد هذه المرة بهزيمة من القاهرة بهدفين لصفر برسم ربع نهائي عصبة الابطال الافريقية، أمام الأهلي المصري وهي نتيجة منطقية بنظر الاغلبية، عطفا على قيمة الفريق المصري وتجربته القارية من جهة والتراجع الملحوظ في مستوى أداء الرجاء عموما من جهة ثانية. ومع ذلك كان بإمكان الحارس الزنيتي ورفاقه العودة بنتيجة إيجابية لو استغلت فرص التهديف التي لاحت للفريق، خاصة في الجولة الاولى من المباراة. وفريق الرجاء هذا الذي غالبا ما يوصف بفريق “المناسبات الكبرى”، بات إذا مطالبا بحشد كافة امكاناته التقنية والمعنوية والجماهيرية لتجاوز فريق متمرس على تدبير المواقف الصعبة والمعقدة.

أما هزيمة الوداد أمام سيمبا التانزاني فقد كانت اكثر ايلاما بالرغم من صغر الحصة (0/1)، على اعتباران الوداد حامل اللقب الافريقي وهو أكثر تجربة وأفضل امكانيات من الفريق التانزاني، علما أن هذا الأخير كان لقمة صائغة امام الرجاء ذهابا وايابا في مرحلة المجموعات (1/3و0/3). لكن وعلى الرغم من الهزيمة ذهابا تبقى حظوظ الوداد قائمة وبقوة لإدراك المربع الذهبي، خاصة وأنه سيلعب أمام جماهيره وهو ما يمثل عاملا حاسما في المباراة. أما هزيمة الجيش بالجزائر أمام اتحاد العاصمة برسم منافسات “الكاف”، فقد كانت بمثابة سقطة مدوية للفريق المغربي متصدر الترتيب المحلي. أكبر المتشائمين من بين أنصار الفريق العسكري كان يتوقع عودة الفريق، على الاقل بتعادل يقيه تقلبات مباراة الإياب بالرباط، لكن ما حدث أن الفريق أخلف الموعد وانقاذ هزيمة كانت منطقية الى أبعد الحدود.

هكذا تكون الأندية الثلاثة الممثلة للكرة المغربية في المنافسات القارية، قد أفسدت فرحة العيد على انصارها وحشرت نفسها بنفسها في زاوية ضيقة يصعب الخروج منها بمباريات عادية. ف”الرومنطادا” تستوجب مزيجا من التعقل والشراسة والقتالية على أرضية الميدان.  ووحده الوداد يبقى قادرا على تدبير مباراته بأريحية نسبية أمام سيمبا، نظرا لفارق الهدف الواحد والتواجد بالتالي في المربع الذهبي لعصبة الابطال الافريقية، ليجد نفسه وبنسبة كبيرة وجها لوجه مع فريق سانداونز من جنوب افريقيا الذي يلعب له المغربي عبدالمنعم بوطويل، وهو لاعب سبق لفريق الرجاء أن استغنى عنه في وقت سابق وفي ظروف غامضة (في عهد المدرب رشيد الطاوسي). وهو اذا امتحان حقيقي للأندية المغربية ومحطة اخرى تحيلنا على التساؤل عن الكرة المغربية، وعن مدى حقيقة تطورها واستجابتها لمعايير الاحتراف على مستوى الممارسة. نصوص وتشريعات، ملاعب وتجهيزات، اموال تصرف هنا وهناك، لكن الحصيلة تبقى مع الأسف الشديد هزيلة من حيث الأداء العام للأندية المغربية.

إلغاء الاشتراك من التحديثات