تازة بريس

الدرويش : الكليات المتعددة التخصصات مؤسسات عبارة عن ثانويات كبيرة ..

-

تازة بريس

وضع التعليم العالي اليوم لا يبشر بالخير ووضعه متأزم على عدد من الأصعدة، هذا ما قاله محمد الدرويش الكاتب الوطني السابق للنقابة الوطنية للتعليم العالي ورئيس المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين في حوار مع جريدة مدار 21. مضيفا أن المرصد كان أو تنظيم مدني خرج ببلاغ نوه فيه بقرارات اتخذها الوزير والتي كانت انصافا لوضع سابق خلال الحكومة السابقة، لكن للأسف سرعان ما بدأ انحراف كلي في القرارات التي يتخذها الوزير. وفي سؤال حول امتلاك الوزير عبد اللطيف الميراوي لرؤية إصلاحية، أكد الدرويش أنه حين مجالسة الوزير يحدث الاقتناع بأنه يمتلك مشروع لكن بمجرد أن يشرع في التنفيذ يتضح أنه غير ضابط للأمور.

وأفاد رئيس المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين أن “الإصلاح يجب أن ينطلق من التحت وليس إنزاله من الفوق”، مضيفا أن “كل الوحدات الموجودة اليوم في الدفتر الوصفي، لم يهيء لها الأساتذة في شعبهم، لأن المفروض في نظام التعليم العالي أن الشعبة هي التي تجتمع وتناقش وتهيء بينما اليوم لا يتم ذلك، إذ أن ندوة الرؤساء غير قانونية ومع ذلك تقرر، وشبكة العمداء تقرر دون سند قانوني، وهناك عمداء يشتغلون في الظلام عبر تهيئ مشاريع لأصدقائهم ويقدمونها للوزير على أن عليها إجماع”. وبشأن المقاربة التشاركية لتنزيل الإصلاح الجديد، أكد الدرويش علة أن الوزير مطالب بالالتزام بها والجلوس مع الأساتذة الباحثين، عبر أجهزتهم المنتخبة والشعب، خاصة وأن الكليات المعنية بالإصلاح قليلة وأن أغلب الوزراء السابقين قاموا بجولات وطنية للاستماع للأساتذة.

وحول نظام البكالوريوس، أكد الدرويش أنه “جاء ومعه أسباب فشله، لأنه لم يتم التهيئ له كما كان يجب ذلك، مذكرا أن التتعليم العالي يضم مليون و350 ألف طالب تقريبا، حوالي 90 في المئة منهم مسجلين بالكليات ذات الاستقطاب المفتوح، وأقل من 10 في المئة في الكليات ذات الاستقطاب المحدود”. مشيرا في السياق نفسه إلى أن ظروف الاشتغال غير مناسبة، لأن الأستاذ اليوم يدرس داخل مدرجات يمكن أن تصل إلى 1000 طالب. مؤكدا أن “نظام البكالوريوس على علاته انتبه لموضوع التوجيه التربوي، الذي لا ينبغي أن يكون بالكليات بل تكون قبل ذلك، واليوم لدينا 50 في المئة من الطلبة يخرجون من الجامعة بدون شواهد، ونسبة الحاصلين على الإجازة لا تتجاوز 18 في المئة، لدينا ضياع في الزمن والمال وهدر الطاقات، والأساتذة والإداريون حائرون ويتساءلون عن مصير الجامعة”. وحول إلغاء مشاريع الكليات متعددة التخصصات التي يناهز عددها 34 كلية بعدد من الأقاليم، أوضح محمد الدرويش رئيس المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين أنهم كانوا مع هذه الخطوة لأن هذه المؤسسات عبارة عن ثانويات كبيرة، لكن الوزير ألغى كذلك كلية ENCG وحي جامعي بالحسيمة ومدرسة للرياضة بإفران ومدارس المهندسين في مجموعة من المدن وهذه أمور تثير الأسئلة.

إلغاء الاشتراك من التحديثات