تازة بريس

مسيرة وطنية حاشدة بالرباط دعما وتضامنا مع الشعب الفلسطيني ..

-

تازة بريس

كانت العاصمة الرباط هذا اليوم 11 فبراير الجاري، على موعد مع آلاف المغاربة الذين خرجوا في  مسيرة وطنية حاشدة تضامنا مع الشعب الفلسطيني، مطالبين بوقف العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي في قطاع غزة، وهي المسيرة الخامسة من نوعها التي تنظم بعد أربع مسيرات نظمت في مدينتي الرباط والدار البيضاء. وقد استمر المغاربة منذ بدء معركة “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر الماضي، في تنظيم بفعاليات تضامنية مع غزة بشكل شبه يومي، كان من أبرزها المسيرة المليونية التي نظمت في 15 من أكتوبر الفائت بالعاصمة الرباط.وبوتيرة شبه يومية، تشهد العديد من المدن المغربية، بينها العاصمة الرباط، وقفات حاشدة للتضامن مع الشعب الفلسطيني وللمطالبة بوقف الغارات الإسرائيلية على غزة، ولرفع الحصار وإدخال المساعدات. واحتشد آلاف المشاركين في مسيرة الرباط الجديدة، التي دعت إليها “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” و”مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” في ساحة “باب الأحد” التاريخية اليوم، قبل أن يسيروا في اتجاه شارع محمد الخامس في قلب العاصمة الرباط.

يأتي تنظيم مسيرة الرباط في إطار سلسلة من المسيرات التي شهدتها مدن مغربية متعددة، كما يأتي تنظمها في اليوم الـ128 من عدوان “الاحتلال الإسرائيلي” على قطاع غزة، الذي أدى إلى استشهاد قرابة 30 ألف فلسطيني، وتدمير كل سبل العيش في قطاع غزة المحاصر منذ 18 سنة. وقد ردد المتظاهرون هتافات داعمة للشعب الفلسطيني وأخرى مطالبة بوقف العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتعجيل في إجراءات محكمة العدل الدولية، فضلا عن المطالبة بإسقاط اتفاقية التطبيع مع دولة الاحتلال وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط فورا. كما رددوا شعارات من قبيل “الشعب يريد إسقاط التطبيع.. الشعب يريد تحرر فلسطين”، و”كلنا فداء فداء لفلسطين الصامدة”، و”إدانة شعبية للمجازر الصهيونية.. إدانة شعبية للتطبيع والهرولة”، و”  المغرب أرضي حرة والصهيوني يطلع برا”. كما أحرق المشاركون في المسيرة العلم الإسرائيلي، ورفعوا، في المقابل، الأعلام الفلسطينية والمغربية، ولافتات كتب عليها “الشعب المغربي يطالب بحل مجموعة البرلمانية الإسرائيلية المغربية..التطبيع جريمة خيانة”، و”الشعب المغربي مع المقاومة الفلسطينية ضد حرب الإبادة الجماعية والحصار الجائر.. من أجل إسقاط التطبيع”، و”الشعب المغربي بصوت واحد: أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة.. أوقفوا تطبيع الدولة المغربية مع الكيان الصهيوني”. ومن الشعارات التي رفعها المتظاهرون أيضا “الشعب يريد تحرير فلسطين”، “تحية مغربية لفلسطين الأبية”، “كلنا فدا فدا لغزة الصامدة”، “هذا عيب هذا عار غزة في خطر”، “يا للعار يا للعار باعوا غزة بالدولار”، “يا قسام يا حبيب دمر دمر تل أبيب”، “شعب الأقصى سير سير حتى النصر والتحرير”، “فلسطين عربية إسرائيل إرهابية”، “إدانة شعبية لأميركا الإرهابية”، و”الشعب يريد إسقاط التطبيع”.

ولم تمنع المسافات البعيدة آلاف المواطنين من القدوم مختلف أنحاء البلاد للمشاركة في مسيرة الأحد هذه. والتي شهدت مشاركة حقوقيين وسياسيين وبرلمانيين ومثقفين، والعديد من الجمعيات والهيئات المدنية والسياسية، إضافة إلى وجوه بارزة من القيادات اليسارية والإسلامية والحقوقية، فضلا عن مختلف الفئات العمرية من أطفال وشباب ومسنين والمهنية من أطباء ومحامين وأكاديميين. وقد أدلت شخصيات قيادية بتصريحات صحفية طالبت من خلال الدولة بضرورة إلغاء كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال “الإسرائيلي” والتراجع عن كافة الاتفاقيات معه، والإغلاق النهائي لمكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط. كما ندد المحتجون بصمت المجتمع الدولي تجاه ما تقترفه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، مما أدى إلى خضوعها لمحاكمة مستمرة أمام محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية. مسيرة الرباط هذه، استهدفت بعث رسائل عدة منها ابراز الإجماع الوطني في دعم القضية الفلسطينية ومساندة أهل غزة، من خلال انخراط جل الهيئات المغربية المعروفة بتضامنها مع فلسطين. ويسجل أن الحرب الإسرائيلية على غزة خلفت لحد الآن “28 ألفا و176 شهيدا، و67 ألفا و784 مصابا، معظمهم أطفال ونساء”، بالإضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

إلغاء الاشتراك من التحديثات