تازة بريس

شلل تام بالمحاكم بسبب اضراب المحامين على مشروع قانون مهنة المحاماة

-

تازة بريس

يخوض محامو ومحاميات المغرب إضرابا وتوقفا عن أداء المهام طوال الأسبوع الجاري، احتجاجا على مشروع قانون مهنة المحاماة الذي جاءت به وزارة العدل. ولا شك أن الاضراب بأثر على عدد من الخدمات المباشرة وغير المباشرة التي تهم المحاكم والمواطنين وغيرهم من المرافق الأخرى ذات الصلة. الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب من خلال ممثلها القانوني، حمل المسؤولية لوزير العدل لعدم فتحه حوارا مع المحامين حول مشروع القانون المثير للجدل تفاديا للإضراب وتجنب هدر الزمن القضائي وضياع حقوق المواطنين. الكاتب العام لهيئة المحامين بالدار البيضاء يوسف عبد القاوي، أشار في تصريح صحفي أن “القراءة السطحية لهذا التوقف قد توحي بضرر مباشر يلحق بمصالح المواطنين، إلا أن التعمق في فلسفة هذا الإضراب يكشف عن حقيقة مغايرة، هي أن المحامي في إضرابه لا يدافع عن امتيازات فئوية، بل يخوض معركة بالوكالة عن المواطن لضمان حق الدفاع وصون المحاكمة العادلة”. مضيفا أن توقف المحامين “صرخة واعية رافضة لمشروع قانون يشكل تهديدا لاستقلالية المهنة”، مشيرا الى أن “المحامي حين يؤازر أو ينوب، فإنه يحمل أمانة حريات الناس وأموالهم، وأي مساس بحصانته هو إضعاف مباشر لقدرة المواطن على انتزاع حقوقه أمام القضاء”. مشددا على أن توقف الخدمات يؤدي لتأخير البت في قضايا وتراكم ملفات وإطالة أمد التقاضي، لكن “ الضرر العابر المتمثل في تأجيل جلسة أهون بكثير من الضرر المزمن الذي قد ينتج عن تمرير قانون يقلص من استقلالية الدفاع”، مؤكدا أن إضراب المحامين ضد المشروع “هو في عمقه دفاع عن الأمن القضائي للمواطن.

إلغاء الاشتراك من التحديثات