تازة بريس

دار القرآن بتازة تحتفي بحفظة كتاب الله في حفل روحي بهيج ..

-

حفلا دينياً تربويا رمزيا بهيجاً، احتضنته دار القرآن المشور بتازة العليا المدينة العتيقة بمناسبة اختتام الموسم الدراسي التكويني 2025- 2026، والذي من جملة ما تضمن من فقرات احتفاءه بخمسة من حفظة كتاب الله عز وجل وختمهم حفظ القرآن الكريم كاملاً، في أجواء طبعها ما طبعها من حس وخشوع وسكينة وبهجة روحية. ولعل هذا التقليد التربوي النبيل وهذا اللقاء القرآني الذي دأبت عليه دار القران بتازة كل سنة، يندرج ضمن مبادرات جمعية العلامة ابن بري لتحفيظ القرآن الكريم والتعليم العتيق بالمدينة منذ سنوات، سعياً منها لترسيخ قيم الدين الحنيف في نفوس الناشئة وحفزهم للإقبال الموصول على كتاب الله حفظاً وتدبراً وتجويداً. حفل دار القران هذا طبعه بحضور نوعي تربوي وعلمي تقدمه الأستاذ بنعمر لخصاصي رئيس المجلس العلمي المحلي بتازة، وكذا عدد من الأئمة المتميزين والأساتذة الأجلاء الباحثين، فضلاً عن مساحة معبرة من طلبة دار القرآن القدامى الذين تلقوا تكوينهم العلمي الشرعي برحابها، ولعلهم اليوم بمهام سامية في الإمامة والوعظ والتدريس بمختلف ربوع الإقليم وخارجه.

وقد استُهل حفل دار القرآن بتازة بكلمة ترحيبية رفيعة المستوى لرئيس الجمعية الأستاذ عبد الرفيع هندي، مرحبا بالحضور ومؤكداً على أهمية مواصلة دعم مسيرة تحفيظ القرآن الكريم، مع توفير الظروف الملائمة لتشجيع حفظته وحاملي لوائه. من جهته ابرز الأستاذ بنعمر لخصاصي رئيس المجلس العلمي المحلي في كلمة توجيهية قيمة، المكانة العظيمة والرفيعة التي تبوؤها حفظة القرآن الكريم في الإسلام، والدور التربوي والعلمي والريادي الذي تضطلع به دور القرآن في التنشئة المتشبعة بقيم الاعتدال والوسطية والتشبث بثوابت الأمة الدينية والوطنية. وقد تخللت فقرات هذا اللقاء القرآني تلاوات قرآنية خاشعة أبدع في ترتيلها الطلبة المحتفى بهم، إلى جانب وصلات من الأمداح النبوية العطرة التي قدمها طلبة الدار القدامى، تلك كانت بأثر معبر وتفاعل من قبل الحضور أبان عن عمق الارتباط الوجداني والروحي بالقرآن الكريم وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم. فقرة الحفل الختامية خصصت لتوزيع هدايا تشجيعية رمزية وشهادات تقديرية على الطلبة الخمسة المتوجين، تقديراً لجهودهم المضنية ومثابرتهم في حفظ كتاب الله، وسط أجواء احتفالية امتزجت فيها مشاعر الفرح بالاعتزاز. رئيس الجمعية السيد عبد الرفيع هندي في كلمة ختامية له اشار لما هناك من طموحات وتطلعات، على مستوى الرقي بالفعل القرآني محليا من خلال تنظيم مسابقة إقليمية كبرى تجمع مختلف دور القرآن بإقليم تازة، يتم فيها الاحتفاء بنخبة حفظتها في لقاء سنوي جامع بمدينة تازة مع جعله تقليداً سنويا يحتفى فيه بكتاب الله وحملته من الناشئة الجديدة.

إلغاء الاشتراك من التحديثات