حالة استنفار أمني غير مسبوق تعيشه مدينة سبتة المحتلة، إثر موجة تدفقات حادة لمهاجرين غير نظاميين شهدتها الأسابيع الأخيرة، المعطى الذي أربك حسابات السلطات المحلية بها ودفعها لعقد اجتماع طارئ لمواجهة التداعيات. المعطيات الميدانية الت تناقلتها وسائل الاعلام تشير إلى أن سبتة استقبلت أكثر من ألف مهاجر غير نظامي، بينهم أعداد غفيرة من القاصرين والشباب، وهو ما شكل ضغطاً مهولاً على البنيات التحتية المخصصة للاستقبال، وفي مقدمتها مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، الذي تجاوز طاقته الاستيعابية القصوى بشكل كامل. وأمام هذا الشلل الخانق، تتدارس السلطات الإسبانية خيارات استعجالية للحد من تداعيات هذا الاكتظاظ، أبرزها تجهيز مستودعات تقع بالمنطقة الصناعية “تاراخال” وتحويلها إلى مراكز إيواء مؤقتة، كمخرج اضطراري لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين في انتظار حلول أكثر استدامة. وحالة توجس شديد تسود داخل الأوساط المحلية بالمدينة المحتلة، من إمكانية استمرار هذه التدفقات البشرية القادمة من السواحل المغربية خلال الأيام القادمة.
